المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تزور الهيئة العامة للسياحة في إقليم كوردستان      البابا يختتم جولة في أمريكا اللاتينية بالتحذير من الفساد السياسي      الدراسة السريانية تستقبل وكيل وزارة التربية للشؤون العلمية      بعد ارتفاع عدد ضحاياها ..حملات توعوية وتحذيرية ضد مخاطر الالغام والمخلفات الحربية بسهل نينوى      إعلان .. عظة سيادة المطران مار بشار متي وردة حول صوم الباعوثا بيومه الثاني      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري تقدم خدماتها في قرية افزروك شنو      رئيس حركة تجمع السريان يلتقي رئيس مجلس محافظة نينوى      غبطة البطريرك يونان يشارك في الصلاة الإفتتاحية لأسبوع الصلاة لأجل وحدة الكنائس      بيان.. مسيحيو عفرين يطالبون بحماية دولية عاجلة من الهجوم التركي      البطريرك ساكو يحتفل بأول قداس في تلكيف بعد تحريرها      دراسة تهدم قلقاً للآباء دام لعقود      التكنولوجيا.. هل تنهي "كوارث التحكيم" في المونديال؟      نيجيرفان البارزاني: سأجتمع مع العبادي ووزير النفط العراقي في منتدى دافوس      البركان انفجر.. عمود ضخم من الشظايا البركانية يتصاعد من قمة جبل بالفلبين حاجباً النور عن القرى المجاورة      حركة "أنتيفا" بأميركا.. مقاتلون ضد الفاشية أم مجرمون؟      المحكمة العليا في العراق تقضي بعدم دستورية تأجيل الانتخابات العامة      ميسي وسواريز.. أرقام شخصية في ليلة "الخماسية"      خطاب البابا فرنسيس إلى الكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكين في تروخيلو      نجيرفان البارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان يجتمع مع الرئيس الإيراني في طهران      أميركا تصادر 245 قطعة أثرية دينية مهربة من العراق
| مشاهدات : 736 | مشاركات: 0 | 2017-08-03 09:57:05 |

بضاعة كاسدة غير قابلة للتجديد

جاسم الحلفي

 

 

بدأ الحراك السياسي - الانتخابي مبكرا جدا. وكالعادة لا يكفي المتنفذين ورموز المحاصصة وكبار الفاسدين، تشريع قوانين تؤبد وجودهم في السلطة وتعيد انتاجهم فيها، ومن ذلك قانون انتخابات يضمن فوزهم وحدهم وابعاد القوى التي تناهض نهجهم.. فالى جانب ذلك هم يحرفون اتجاه الصراع الحقيقي، ويحولونه من صراع على المنجز الذي قدموه (!) وهم احرزوا الفشل التام في كل المجالات، الى صراع غير شريف ضد الرافضين لنهجهم وسياساتهم. فتراهم يكيلون الاتهامات الباطلة لكل من يعارضهم، مرة بالالحاد واخرى بالتحلل وإشاعة الرذيلة وما الى ذلك. وتراهم يحاولون احتكار النصر العسكري الذي تحقق على الارهاب، وكأنه منجر لفئة محددة دون غيرها، في مغالطة مفضوحة هدفها سرقة النصر الذي حققه شعبنا العراقي برمته في تصديه للارهاب، وانتصاره الذي تحقق عبر وحدة الارادتين الشعبية والوطنية.

تحاول طغمة الفساد ان تمحو من ذاكرة الشعب اسباب ومسببي سقوط مدننا بيد الارهاب، كما تحاول التستر على  جرائم الفساد ومسؤولية الفاسدين عن نهب المال العام. كل ذلك بهدف التغطية على فشل نظام المحاصصة ورموزه، والذي لم نحصد منه غير تأجيج الصراع الطائفي والاثني، والاستهتار بالمال العام، ونشر العنف والتطرف، واهمال الخدمات.. وغير البطالة والفقر وانتشار الامراض.

لقد كسدت بضاعة الطائفية السياسية عند تجار السياسة، وبارت فتنتهم في متاجرهم المشبوهة، وانكشفت امام الشعب مساعيهم المتواصلة لتأجيج الانقسام والصراع الطائفيين. ولم تعد الاعيبهم تنطلي على الناس، الذين ذاقوا الامرين جراء الفكر الطائفي وممارسات الاستعلاء والاستقواء الطائفي المدمر. وهم تجار السياسة من المتنفذين ورموز الفساد، يسوّقون أنفسهم هذه المرة كمدافعين عن الدين والقيم السامية والاخلاق القويمة، متوسلين بادعاءات تصاعد الالحاد في العراق وانتشار التحلل والميوعة، وغير ذلك.

وهم خلال ذلك يتجاهلون متعمدين حقيقة ان من يسرق الاموال العامة لا دين له، وان من يبدد ثروات البلد لا اخلاق له. نعم، لا صدقية لمن يدعون الدفاع عن الدين، لمن اوصدت المرجعية الدينية ابوابها في وجوههم ولم تعد تستقبل احدا منهم، بعد ان بُحّ صوتها وهي تطالبهم بالكف عن الاثراء غير المشروع من اموال الشعب، والكف عن تصعيد التطرف والعنف، ومعاملة الناس دون تمييز على اساس المذهب والدين.

لم يستمع الفاسدون الى صوت المرجعية، وهي المؤسسة المسؤولة عن رعاية  الدين والتدين، والتي اكدت في اكثر من مناسبة، ان سبب تدهور القيم هو الفساد الذي اشاعه رموز المحاصصة، وان الذين تدهورت اخلاقهم هم طغمة الفاسدين قبل غيرهم.

لقد سبق لطغمة الفساد ان وصلت الى الحكم تحت شعار الدفاع عن الطائفة، لكن الحقائق الدامغة بيّنت ان لا دين للفاسدين سوى السلطة، التي تعني لهم المكاسب والصفقات ونهب المال العام. واليوم ورغم كساد بضاعة الطائفية السياسية، واتضاح فشل المشروع الطائفي، نراهم يواصلون الادعاء الكاذب بالدفاع عن الدين.

 اما نحن كمدنيين فنحترم الدين والمتدينين والطقوس والشعائر حقا وصدقا، وسيستمر احتجاجنا وصراعنا ضد كل من يتاجر باسم الدين، ويتستر به لنهب الاموال العامة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 3/ 8/ 2017








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6323 ثانية