فرع دهوك للمجلس الشعبي يستقبل نادي نوهدرا الرياضي      غبطة المطران مار ميلس زيا وبرفقة رؤساء الكنائس الشرقية في استراليا، يلتقون برئيس الوزراء مالكوم ترونبل      إصابة 5 محتجين مسيحيين برصاص "الحشد الشعبي" في سهل نينوى      الأسر العراقية المسيحية النازحة تستعد للاحتفال بعيد الميلاد في أجواء من الفرح والبهجة      نيافة الاسقف مار أبرس يوخنا، يشارك في مؤتمر لحوار الاديان حول التماسك الديني والاجتماعي في لبنان      رئيس أساقفة النمسا: الشرق الأوسط قد يصبح منطقة خالية من المسيحيين      البطريرك ساكو يفتتح كاتدرائية مار يوسف في بغداد باحتفال مهيب      سفير ألمانيا الإتحادية في العراق يزور متحف التراث السرياني      غبطة البطريرك يونان يبارك الرياضة الروحية السنوية لثانوية ليسيه المتحف بمناسبة عيد الميلاد المجيد      تهنئة المجلس القومي الكلداني لحزب أبناء النهرين بمناسبة أنتهاء أعمال المؤتمر العام الأول واختيار قيادة الحزب      بارزاني: نؤكد على الحوار والتعايش وعدم كسر إرادة شعب كوردستان      وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية : عدد سكان العراق يتجاوز 37 مليون نسمة      ترامب يحضّر "هدية كريسماس" للطبقة الوسطى      ميل أون صانداي: أسر قتلى الحرب في العراق قيل لهم "لايمكنكم أبدا مقاضاة بلير"      كاليفورنيا تكافح ثالث أكبر حريق تشهده منذ عام 1932      آبل تكشف النقاب عن وحشها الجديد"iMac Pro" الأقوى على الإطلاق      ريال مدريد بطلا لكأس العالم للأندية      أشياء يفعلها مرضى السكر قد تؤدي إلى الموت المفاجئ      العراق يعتزم نقل النفط إلى "دول مجاورة"      خبير أمريكي يتنبأ بأماكن احتمال اندلاع الحرب العالمية الثالثة
| مشاهدات : 1114 | مشاركات: 0 | 2017-06-18 09:24:24 |

البيان الختامي لسينوس أساقفة الكنيسة المارونية في الكرسي البطريركي

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

مقدّمة

  1. بدعوة من صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار بشاره بطرس الراعي بطريرك انطاكيه وسائر المشرق الكلّي الطوبى، اجتمع اصحاب السيادة مطارنة الكنيسة المارونية في الكرسي البطريركي في بكركي للمشاركة في الرياضة الروحية السنوية وفي أعمال السينودس المقدّس. وقد توافدوا من أبرشيات لبنان والنطاق البطريركي (سوريا ومصر والأردن والأراضي المقدّسة وقبرص) وبلدان الانتشار (فرنسا واوروبا والولايات المتّحدة الأميركية وكندا والمكسيك والأرجنتين والبرازيل وكولومبيا وأوستراليا وأفريقيا) حاملين معهم هموم أبنائهم وشجونهم وآمالهم وتطلّعاتهم وشاكرين الله على ما يحقّقون من إنجازات في حمل الرسالة الإنجيلية بنكهة مارونية.

التقوا جميعهم بروح الأخوّة ملتمسين نور الروح القدس، وهم في زمن العنصرة، كما اجتمع الرسل بعد القيامة في العلّية. واستمعوا في مرحلة أولى، من 6 إلى 10 حزيران، إلى مرشد الرياضة الروحية الأب داني يونس الرئيس الإقليمي للآباء اليسوعيّين، يتأمل في حياة الأسقف وخدمته الراعوية في ضوء الإرشاد الرسولي "فرح الحبّ" لقداسة البابا فرنسيس.

وفي مرحلة ثانية، استعرض الآباء جدول أعمال مجمعهم المقدّس المنعقد من 12 إلى 17 حزيران. فتدارسوا أوضاع أبرشياتهم والشؤون العامة في لبنان والشرق الأوسط وما يرافقها من تحديات للمستقبل؛ وناقشوها بروح مجمعية وتبادلوا الآراء والخبرات، واتّخذوا التدابير الكنسيّة المناسبة.

وفي ختام المجمع، أصدروا البيان التالي.

أولاً، في الشأن الكنسي

أ. الإصلاح الليتورجي

  1. اطّلع الآباء على أعمال اللجنة البطريركية للشؤون الطقسية في طرح مشاريع تتعلق بصلوات الأزمنة الطقسية المارونية، وجناز الأساقفة والكهنة والشمامسة، ورتبة سجدة الصليب ودفن المصلوب يوم الجمعة العظيمة، وزياح الصليب أيام الجمعة خلال زمن الصوم الكبير، وكتاب الإرشادات الطقسية؛ واطّلعوا كذلك على تقارير اللجان المتخصصة، ومنها اللجنة الكتابية ولجنة الموسيقى الكنسية ولجنة الفن الكنسي.

وناقشوا مطوّلاً مضامين هذه المشاريع وكيفية الأخذ في الاعتبار واقع أبرشيات الانتشار والانفتاح على الثقافات الجديدة مع المحافظة على التقليد المستوحى من تراثنا الانطاكي والسرياني، لأن الليتورجيا هي التي «تضمن وحدة كنيستنا المنتشرة في القارات الخمس وتوفّر لأبنائها سبل الخلاص»، كما قال صاحب الغبطة والنيافة في كلمته الافتتاحية.

وبعد الثناء على عمل اللجنة والعاملين فيها، تمنّى الآباء أن تتابع مسيرة الإصلاح التي حددها المجمع البطريركي الماروني، واتخذوا قرارات في شأن الثياب البيعية وتسريع إعداد الصيغة النهائية لكتب رتبتي العماد والميرون والإكليل خدمةً للمؤمنين.

ب. التنشئة الكهنوتية

  1. اطّلع الآباء على تقارير المدارس الإكليريكية بدءًا بالإكليريكية البطريركية المارونية في غزير التي تستقبل معظم الطلاب الإكليريكيين الموارنة. واستمعوا إلى تقرير المطران المشرف الذي توقف فيه على مسيرة التنشئة في محاورها الأساسية، الإنسانية والروحية والثقافية واللاهوتية والراعوية والإرسالية، وعلى تنظيم الجماعة في الإكليريكية وعلى علاقة الإكليريكية مع كلية اللاهوت الحبرية في جامعة الروح القدس الكسليك؛ وأخيرًا على خبرة السنة الرعائية.

ثم اطّلعوا على تقارير إكليريكية مار انطونيوس البادواني كرمسده، وإكليريكية سيدة لبنان في واشنطن في الولايات المتحدة الأميركية، ثم على المعهد الحبري الماروني في روما الذي يستقبل كهنة يتابعون دروسهم الجامعية العليا.

شكر الآباء الله على نعمة الدعوات الكهنوتية والرهبانية في كنيستهم وقدّروا عاليًا عمل فريق الكهنة في هذه المدارس الإكليريكية الذين تفرّغوا في معظمهم لتأمين تنشئة متكاملة تتجاوب مع حاجات الزمن الحاضر. وأوصوا بأن تُتخذ كل التدابير اللازمة من أجل رفع مستوى تنشئة الطلاب روحيًا وثقافيًا ورسوليًا بهدف تخريج كهنة يكونون رجال صلاة في علاقة مميزة مع الرب يسوع، ورسل محبة وانفتاح وسخاء في خدمة عالم اليوم منطلقين من تراث كنيستهم وروحانيتها.

ج. سنة الشّهادة والشّهداء في الكنيسة المارونيّة

  1. يرفع الآباء آيات الشّكر لله على النّعم التي يُغدقها على الكنيسة المارونيّة في مناسبة سنة الشّهادة والشّهداء التي أعلنها صاحب الغبطة والنّيافة مار بشاره بطرس الرّاعي الكلّي الطّوبى والتي بدأت في عيد أبينا القدّيس مارون في 9 شباط 2017، وتُختَم في عيد أبينا البطريرك الأوّل القدّيس يوحنا مارون في 2 آذار 2018.

ويعتبرون أنّ هذه السّنة هي "مناسبة فريدة لتجديد التزمنا بالشّهادة للمسيح والإستعداد لتأديتها حتى شهادة الدّم، من أجل انتصار المحبّة على الحقد، والسّلام على الحرب، والأخوّة على العداوة، والعدالة على الظّلم. وهي سنة تنتزع الخوف من قلوبنا، فيما نشهد في أيّامنا اعتداءات واضطهادات على المسيحيين في أنحاء عديدة من العالم، وبخاصّة في بلدان الشّرق الأوسط قتلاً ودماراً وتشريداً وتهجيراً" كما جاء في رسالة صاحب الغبطة.

لذا يدعو الآباء جميع أبنائهم الموارنة في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الإنتشار إلى الإحتفال بهذه السّنة اليوبيليّة عبر إقامة الصّلوات والمشاركة في النّشاطات التي تُقام على المستويات كافّة. كما يدعونهم إلى العمل معاً على جمع المعلومات عن شهداء الكنيسة المارونيّة عبر الأجيال وإبراز سيَرهم واتخاذهم أمثولة وقدوة في عيش الشّهادة للمسيح في المحبّة والمغفرة. وقرّروا أن تحتفل الكنيسة المارونية سنويًّا بشهدائها في 31 تموز، عيد رهبان مار مارون الثلاثماية والخمسين.

د. الأيام العالميّة للشبيبة المارونيّة

5- يشكر الآباء الله على النعم التي تحملها شبيبتهم عبر العالم من فرح ورجاء وتطلّعات مشجّعة نحو المستقبل. فهي ستلتقي في لبنان من 15 إلى 25 تمّوز2017 متوافدةً من كلّ الأبرشيّات، بدعوة من مكتب راعويّة الشّبيبة في الدّائرة البطريركيّة، للإحتفال بالأيّام العالميّة للشبيبة المارونيّة. والهدف منها دعوة شبيبتنا للعودة إلى الجذور والتعرّف إلى تاريخ الكنيسة المارونية وتراثها ومسيرة الشّهادة لإيمانها بفرح واعتزاز والإرتباط بأرضها المقدّسة.

وهم يأملون أن يكون هذا اللقاء عنصرة جديدة للكنيسة المارونيّة تعيشها الشبيبة لتنطلق وتشهد لمحبّة المسيح والإنسان وتشقّ طريقها إلى مستقبلٍ تبنيه بإيمانها وعزمها وبإلهام من الرّوح القدس.

ثانيًا، في الشأن الراعوي

أ. أوضاع الأبرشيات وحاجاتها

  1. استعرض الآباء أوضاع ابرشيات النطاق البطريركي، بدءًا بأبرشيات سوريا الثلاث، دمشق وحلب واللاذقية. واستمعوا بتأثّر ومحبة وتضامن إلى إخوانهم مطارنة هذه الأبرشيات يعرضون معاناة شعبهم المستمرّة منذ ستّ سنوات، الناجمة عن تفاقم الحرب وتدهور الاقتصاد والعملة الوطنية وتردّي الوضع الاجتماعي والنزوح المستمرّ. ثمّ استعرضوا أوضاع أبرشيّات حيفا والأراضي المقدّسة ومصر وقبرص.

وإنّهم يناشدون الأسرة الدولية العمل الجدّي على إيقاف الحروب في هذا البلدان، وإيجاد الحلول السياسية للنزاعات، وإرساء أسس سلام عادل وشامل ودائم، وإعادة جميع النازحين واللاجئين والمهجّرين إلى أوطانهم، وحماية ثقافاتهم وحضاراتهم.

أثنى الآباء على ما يقوم به مطارنة هذه الأبرشيّات، من سعي إلى تقديم المساعدات الاجتماعية والانسانية لتثبيت أبنائهم في أرضهم بالرغم من كل المصاعب والمحن، والمحافظة على الرسالة التي أوكلها إليهم السيد المسيح. وهم لا يزالون يتطلّعون إلى لبنان حيث يحمل أبناؤهم الموارنة وسائر المواطنين مسؤولية الحفاظ عليه وطن رسالة في المحبة والانفتاح والعيش الواحد الكريم بين المسيحيين والمسلمين في جوّ من الحرية والديموقراطية واحترام التعددية والوقوف سدًّا منيعًا في وجه التطرّف والتعصّب والإرهاب.

وتدارس الآباء كذلك أوضاع أبرشيات الانتشار وحاجاتها. وتوقّفوا بنوع خاصّ عند إكسرخوسيّتي أفريقيا وكولومبيا الحديثتَين، والزيارات الرسولية في أفريقيا الجنوبية وأوروبا الغربية والشمالية وأميركا الجنوبية والوسطى. وأكّدوا أنّ الحاجة إلى كهنة يخدمون الرسالات في هذه البلدان لا تزال ملحّة لجمع أبناء الكنيسة المارونية المنتشرين فيها. وكذلك الحاجة إلى الدعم المادّي من أجل إنشاء البنى الأساسية والمساحات الراعوية الضرورية.

لذا أوصى الآباء أن تضع الأبرشيات والرهبانيات في لبنان في سلّم أولويّاتها تنشئة بعض كهنتها ومكرّسيها للخدمة في بلدان الانتشار وإرسالهم إليها وأن تعمل على تقديم المساعدات المادّية للأبرشيات الناشئة وحيث تدعو الحاجة. وإذ يوجّه الآباء تحيّة تقدير للمؤمنين المنتشرين الذين نجحوا في المجالات الكنسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية ووصلوا إلى تبوّء أعلى المراكز، فإنّهم يدعونهم إلى تلبية نداء كنيستهم المستمرّ إلى التمسّك بتراثها وإلى التواصل معها ومع أوطانهم في أرضهم الأمّ ووطنهم الروحي لبنان حيث الجذور الروحانية ومراكز القدّيسين وشخص البطريرك والمؤسّسة البطريركية، وإلى التعاون مع المؤسّسة المارونيّة للانتشار في تسجيل وقوعات قيودهم الشخصيّة لدى البعثات الديبلوماسية والمحافظة على جنسيّتهم الأصليّة بمؤازرة أساقفتهم وكهنة رعاياهم والمكاتب المتخصصة.

ب- خدمة المحبة

  1. توقّف الآباء عند الأوضاع الإجتماعيّة والإقتصاديّة التي يُعاني منها أبناؤهم، لا سيّما في لبنان وبلدان الشّرق الأوسط، جرّاء الأزمات المتراكمة والحروب المتواصلة وتشابك المصالح. وأثنوا في هذا المجال، على الرّسالة العامّة التي أصدرها صاحب الغبطة والنّيافة مار بشارة بطرس الرّاعي الكلّي الطّوبى في 25 آذار 2017 عن خدمة المحبة الإجتماعيّة. وفيها يُفصّل ما تُقدّمه الكنيسة المارونيّة من مساعدات عبر مؤسّساتها الإجتماعيّة الخيريّة، ومدارس التعليم العام والتّقني، والجامعات والمعاهد والكلّيّات والمستشفيات والمستوصفات والمراكز المتخصّصة للمسنّين وللأطفال ذوي الإحتياجات الخاصّة والمعوّقين واليتامى، والإستثمارات المُتاحة لممتلكاتها وأوقافها. كلّ ذلك تتميمًا لإرادة الربّ يسوع لأنّها تضع نموّ الإنسان وعيشه الكريم في أولويّات رسالتها.

ج- خدمة العدالة

  1. استمع الآباء إلى تقارير المحاكم الكنسيّة وإلى خدمة العدالة فيها، وقدّروا الجهود التي يقوم بها القيّمون عليها من أجل متابعة التّنظيم وضبط الأمور ومساعدة المتقاضين والمحتاجين وتسريع الدّعاوى، وبخاصّة بعد البدء بالعمل بالإرادة الرّسوليّة لقداسة البابا فرنسيس "يسوع العطوف والرّحوم" حول إصلاح أصول المحاكمات القانونيّة في دعاوى إعلان بطلان الزّواج.

وفي المناقشة لاحظ الآباء تزايد عدد الدّعاوى في المحكمة الإبتدائيّة الذي هو مؤشِّر خطر لتنامي المشاكل الزّوجيّة، ما يُهدّد وحدة العائلة وثباتها. الامر الذي يقتضي أن تبذل الابرشيات مزيدًا من الجهود في شأن المصالحات الزوجيّة ومراكز الإصغاء والمرافقة والإعداد للزواج. ويشكر الآباء الله على جهود الكثيرين من الكهنة والأزواج الذين يُضحّون بوقتهم ويُقدّمون شهادة في عيش الحبّ في سرّ الزواج المقدّس وفي تعزيز راعوية الزواج والعائلة وفقًا لتوجيهات قداسة البابا فرنسيس في الإرشاد الرّسولي "فرح الحبّ".

ثالثًا، في الشّأن العام في لبنان

  1. ناقش الآباء الأوضاع في لبنان، لا سيّما بعد إقرار قانون الإنتخاب الذي جنّبَ البلاد شرّ أزمة دستوريّة وسياسيّة وأعاد إليها بعض الحياة الديمقراطية الصّحيحة وأسهم بتحقيق خطاب القسم الذي ألقاه فخامة رئيس الجمهورية يوم انتخابه. وتوقّفوا عند ظاهرة ارتفاع عدد النازحين السوريّين في لبنان مع تزايد وتيرة الأحداث في سوريا حتى تخطّوا المليون ونصف المليون نسمة، استقبلهم لبنان كبلد مضيف بتعاطف كبير. لكن هذا العدد بات يشكّل تهديدًا خطرًا للبنان في بنيته الاجتماعية والاقتصادية. لذا يطالب الآباء السلطات المعنيّة استدراك هذا الأمر والتوجّه إلى المراجع الدولية الشقيقة والصديقة طالبين منها العمل على وقف الحرب والتضامن مع لبنان ومضاعفة الدعم المادّي لتأمين المساعدات الكافية والسعي الجدّي من أجل عودة النازحين إلى أرضهم وأوطانهم في أسرع وقت.

كما توقّف الآباء عند واجب إصلاح الإدارة العامّة بتحريرها من الفساد والتّدخلات السّياسيّة المبنيّة على منطق المحسوبيّات، وحماية المال العام، وتفعيل مجالس الرقابة، وتطبيق مبادئ الكفاءة والنّظافة الأخلاقيّة والثّواب والعقاب في مجال التوظيف.

واستعرض الآباء أوضاع المواطنين الإقتصاديّة والإجتماعيّة المعيشية، وقد بات عددٌ متزايدٌ منهم يعيش تحت خطّ الفقر. ودعوا جميع المسؤولين والقيّمين على مصير الشّعب إلى وضع خطّة إنقاذيّة تنهض باقتصاد البلاد. كما أشادوا بالجهود الجبّارة التي تبذلها مؤسّسة الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنيّة وأجهزتها والتّضحيات التي يُقدّمونها في الداخل وعلى الحدود في الحفاظ على الأمن والسّلم الأهلي وحماية المواطنين وفي التّصدّي للإرهاب والجريمة.

رابعًا، التّدابير الكنسيّة والرّاعويّة

  1. بحث الآباء في رسالة التعليم اللاهوتي في بُعدَيه العقائدي والأخلاقي وفقًا لتعليم الكنيسة الكاثوليكية. وتوقّفوا عند بعض القضايا المطروحة في الواقع الراعوي، ولاسيّما في ما يتعلّق بكلام الله والإلهام، وبوديعة الإيمان والسلطة التعليمية، وتراتبية الحقائق، والحياة الأبدية، وبإكرام العذراء مريم والقديسين والذخائر، وصلاة التعزيم أو التقسيم.

وبعد مناقشة لاهوتية نابعة من تعليم الكنيسة الرسمي ومرتكزة على التدبير الخلاصي الذي تمّ بيسوع المسيح لجميع البشر، دعا الآباء اللجنة اللاهوتية إلى إنجاز الوثيقة التعليمية وعرضها على المجمع المقدس لإقرارها ونشرها.

  1. قرّر قداسة البابا فرنسيس نهاية مهمّة المطران مارون العمّار كمدبّر رسولي لأبرشية صيدا المارونية الشاغرة، فأصبح بالتالي نافذًا انتخابُه من السينودس المقدّس مطرانًا أصيلًا لهذه الأبرشية.

وبانتخابه شغرت مهمّته كنائب بطريركي عامّ في نيابة الجبّه. فعيّن صاحب الغبطة والنيافة السيد البطريرك سيادة المطران جوزف نفّاع، المعاون البطريركي الحالي، نائبًا بطريركيًّا عامًّا في نيابة الجبّه.

واتّخذ المجمع المقدّس تدابير كنسيّة أخرى رفعها إلى قداسة البابا فرنسيس من أجل الموافقة عليها، إذا ارتأى ذلك.

خاتمة

  1. في الختام يتمنّى الآباء لإخوتهم المسلمين في شهر رمضان المبارك صومًا مثمرًا وغنيًّا بالصّلاة وأعمال الرّحمة.

وهم يدعون أبناءهم وبناتهم أينما وُجِدوا إلى عيش إيمانهم ورجائهم بالمسيح القائم من الموت والشّهادة له في حياتهم اليوميّة ليكونوا دومًا شهود الفرح والرّجاء.

ويرفعون صلاتهم إلى الله، بشفاعة أمّنا مريم العذراء سلطانة الشّهداء، راجين أن تكون سنة الشّهادة والشّهداء "زمن رجاء وصمود" في وجه الإرهاب والتّطرّف والإضطهاد، "وحافزًا لاقتفاء آثار شهودنا وشهدائنا، فيكونوا، على ما جاء في خاتمة رسالة غبطة البطريرك، شفعاء لنا ومثالاً في اتّباع المسيح والأمانة لمحبّته في العطاء والتّضحية والغفران والمصالحة".

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6995 ثانية