المجلس الشعبي يستقبل وفداً من بحزاني      المجلس الشعبي يلتقى بالسكرتير الاول في السفارة الكندية      المجلس الشعبي يشارك في الحملة الاعلامية لدعم استفتاء استقلال كوردستان في واشنطن      رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم يلتقي البطريرك ساكو      عصمت رجب يلتقي معلمي كوردستان في سهل نينوى ويزور دير مامتى      توقعات بمشاركة الأيزيديين والمسيحيين في استفتاء كوردستان بكثافة      البابا فرنسيس: على المسيحيين أن يصلّوا من أجل حكامهم      ابناء شعبنا يحتفلون بعيد القديس مار متى الناسك / سهل نينوى      المجلس الشعبي يلتقي بالسيد جوزيف بننكتون نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي عن العراق في شيكاغو      المجلس الشعبي يشارك في ملتقى الديمقراطية وحق تقرير المصير      البارزاني للمجتمع الدولي: إما البديل الحقيقي خلال ثلاثة أيام أو المضي للإستفتاء      الحكومة العراقية تدعو كوردستان لـ"حوار جدي" قبل الاستفتاء      سليماني قال إنه لن يوقف هجوم الحشد الشعبي على كردستان بعد الآن      اختفاء 50 عراقيا في ألمانيا بعد إنقاذهم من مهربين      الولايات المتحدة تعتزم نشر أسلحة نووية في كوريا الجنوبية      "أزمة شخصية" تهدد سان جيرمان      64 مراقبا دوليا يشرفون على استفتاء كوردستان      العراق.. المحكمة العليا تأمر بإيقاف استفتاء كوردستان      شركة "روزنفت " وحكومة إقليم كوردستان يتفقان على انشاء انبوب لتصدير الغاز الطبيعي      البرلمان العراقي يصوت اليوم على صرف رواتب موظفي نينوى وقرار الدور الثالث وتحسين المعدل
| مشاهدات : 1868 | مشاركات: 0 | 2017-03-16 17:20:27 |

متحف الموصل.. منارة الحضارة العراقية التي أطفأها داعش

 

عشتارتيفي كوم- إرم نيوز/

 

كان يا ما كان في قديم الأزمان، ثورٌ مجنح يحمي أبواب عاصمة الآشوريين، نينوى، شمالي العراق، بات اليوم في متحف الموصل، حطاماً وأثراً بعد عين على أيدي “داعش”.

فالمتحف الشامخ بوجه الزمن وتعاقب السنين، وتلك الحكاية التي أبقت إثارة السلف في القرون الغابرة، والمحرر من براثن “داعش” قبل يومين، أصيب بالوهن بعد سطوة الجهل وغزوة التطرّف الذي لا يعترف بالعلم والمعرفة، فتبدلت جدرانه من حاضنة لحضارة بلد إلى أطلال وركام.

سطوة جهل أتت على حضارة العراق التي تعود لعصور عمرها آلاف السنين، فطالت ثيران الآشوريين المجنحة رمز القوة والحكمة والشجاعة والسمو.

وقد اشتهرت الحضارة الآشورية بتماثيل الثيران المجنحة، ولاسيما مملكة آشور وقصور ملوكها في مدينتي نينوى وآشور في شمال بلاد ما بين النهرين.

وبالنظر إلى صوره على الإنترنت، يتكون الثور المجنح من رأس إنسان وأجنحة نسر وجسم ضخم لثور. ويصل طول تمثال الثور إلى نحو 4.5 متر، ووزنه 30 طناً.

ويعتبر متحف الموصل الذي تأسس عام 1952، أحد أهم المتاحف في هذا البلد، ويعد في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد المتحف العراقي في بغداد.

وفي عام 1972 تم إنشاء المبنى الجديد لمتحف الموصل والموجود في يومنا هذا.

وبالعودة إلى الكتابات التي خصّت متحف الموصل الحضاري، نجد أن دوره لم يقتصر بعد تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي على عرض الآثار والموجودات القديمة من آشورية وحضرية وعربية إسلامية، بل شهدت قاعاته ومكتبته الغنية عشرات النشاطات الثقافية والفنية.

وفي العام 2003 وبعد الغزو الأمريكي للعراق، أغلق المتحف أبوابه التي لم تُفتح حتى عام 2012 ليستقبل الزوار خاصة من طلبة المدارس والكليات.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعتدي بها “داعش” على آثار المتحف، ففي عام 2015، ظهر مسلحو “داعش” وهم يهدمون تماثيل ضخمة باستخدام المطارق وأدوات الحفر، من بينها تماثيل لآلهة تعود إلى حضارات بلاد الرافدين، وأخرى لثيران مجنحة.

وإبان الغزو الأمريكي، تعرض المكان للسطو والنهب. وتعود أصول الآشوريين إلى القبائل السامية التي استقرت شمال نهر دجلة في الألف الرابعة قبل الميلاد.

وأنشأت تلك القبائل مدينة آشور، واستطاع سكانها أن يطوروا بعض الصناعات، وارتبطوا بالتجارة الخارجية مع المناطق المجاورة، إضافة إلى تمرسهم في الزراعة والري.

ويعد أهم ملوكهم سرجون الثاني (727 – 705 ق.م.) الذي شيّد عاصمة جديدة قرب نينوى (الموصل كبرى مدنها ومركزها في الوقت الحاضر) أطلق عليها اسم “دور شروكين”.

ومن أهم ملوكها أيضاً، آشوربانيبال (668-626 ق.م.) الذي عُرف عنه غرامه بالأدب والمعرفة فجمع الكتب من أنحاء البلاد وخزنها في دار كتب خاصة شيدها في عاصمته نينوى.

 

وإلى جانب التماثيل الآشورية الشهيرة للثيران المجنحة، كان متحف الموصل يضم آثار السومريين والأكديين (نسبة للامبراطورية الأكدية)، وقطعا أثرية من الحقبة الهيلينية التي سبقت المسيحية بثلاثة قرون. فضلاً عن قطع صغيرة متنوعة عُثر عليها في القصور الملكية بمدينة نمرود الأثرية (جنوب شرقي الموصل والتي دمرها داعش عام 2015) تعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد.


فالصور التي تتناقلها الفضائيات من كل حدب وصوب، من داخل المتحف بعد تحريره من “داعش“، لا تسر عدوا ولا حبيبا، فبقايا الأرجل والأجنحة والقطع الأثرية المحطمة تسبح في ظلام دامس، وغبار عارم، بعد أن حطموا ما صعب حمله، وسرقوا ما خفّ وزنه وغلا ثمنه.



منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التي وصفت اعتداء 2015 على المتحف بـ”المأساة الثقافية”، رحبت اليوم بتحريره من تنظيم “داعش”. وقالت مديرة المنظمة إيرينا بوكوفا “لقد تكبّد المتحف أضراراً كبيرة وقد شهد العالم بأسره، بالصور، الدمار الذي طال المجموعات الفنيّة في المتحف عام 2015. وإنّ العواطف التي تحرّكت لهذه المناظر حينها يجب أن تتحوّل اليوم إلى دعم ملموس من المجتمع الدولي بأسره”.


ولفتت إلى أن اليونسكو بدورها، ستذهب قريباً إلى الموقع “وكلها عزم للعمل يداً بيد مع الحكومة العراقيّة وجميع شركاء المنظمة من أجل حشد جميع الجهود اللازمة لحماية هذا التراث وضمان نقله من جيل إلى آخر. إذ يعدّ هذا مصدراً رئيساً للتماسك والمقاومة والسلام في العراق”. واستولى “داعش” على مواقع في المدينة القديمة للموصل، خلال الهجوم الواسع الذي سيطرالتنظيم خلاله على مساحات كبيرة في العراق وسوريا في يونيو/حزيران 2014. وبعد إعلانه إقامة دولة “الخلافة” صيف 2014، دمر “داعش” عددا كبيرا من المواقع الأثرية في كلا البلدين، أبرزها مدينة النمرود في العراق، وتدمر في سوريا. واليوم تبقى أطلال آثار متحف الموصل شاهدة على الخسائر التي لا تقدر بثمن.









شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6627 ثانية