قبل يوم واحد من افتتاحها، غبطة المطران مار ميلس زيا، يرعى صلاة تبريك كلية مار نرساي الجديدة      أبوظبي تشهد افتتاح أكبر كنيسة أنطاكية أرثوذكسية في الشرق الأوسط      غبطة البطريرك يونان يستقبل سعادةَ السفير الأسباني في لبنان      خطة بنس لدعم مسيحيي العراق تثير التحفظ والقلق      بالصور.. مراسيم الرسامة الشماسية الانجيلية في كنيسة أم المعونة الدائمة / عنكاوا      اجتماع في مقر المديرية العامة ... لاستحداث شُعَب جديدة لاقسام الدراسة السريانية في بغداد وكركوك ونينوى      مجلس نينوى يدعو المسيحيين للعودة بعد رجوع 9 آلاف عائلة نازحة      روميو هكاري السكرتير العام لحزب بيت نهرين الديمقراطي يستقبل وفداً من منظمة الأمم المتحدة للطفولة      غبطة البطريرك ساكو يبعث برسالة شكر الى الكردينال مار جورج الن شيري كبير أساقفة كنيسة ملابار في الهند      كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس: السلام لن يتحقق إلا بالعدالة الدولية      العبادي ونيجيرفان البارزاني يؤكدان على حل الإشكالات بين أربيل وبغداد وفق الدستور      البرلمان العراقي يفشل في التصويت على مقترح تأجيل الانتخابات      ماذا يعني إغلاق الحكومة الأميركية؟      دراسة: الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة إصابة الأم بالسكري      بيليه أسطورة كرة القدم في المستشفى بسبب الإرهاق الشديد      الكنيسة السريانية الكاثوليكية تشارك في اجتماع الجمعية العمومية لجمعية الكتاب المقدس      العبادي يجدد التأكيد على إجراء الانتخابات في موعدها      وزير مالية كوردستان : لم تبق هناك اية عوائق مع بغداد وقد ابلغونا بان نعد لوائح أسماء جميع الموظفين      هيئة النزاهة تكشف أكبر عملية تهريب لسعات الانترنت في العراق      عواصف قوية تضرب أوروبا وتشل حركة المواصلات في عدد من الدول
| مشاهدات : 642 | مشاركات: 0 | 2017-03-14 10:13:06 |

الحجّ الى سهل نينوى

بهنام شابا شمني

 

 

ربما قد يكون عنوان المقال غريبا بعض الشيء، ذلك لان الحجُّ دائما ما يكون الى الاماكن الدينية المقدسة كالاديرة والكنائس والجوامع والمعابد وما شابه ذلك، يُخصص موسم لها أو أيامٌ يُشارك فيها حشود من الناس أو مجاميع صغيرة وحتى فرادا، يزورون هذه الاماكن ويتبرّكون منها. وهذا الذي يحدث بالضبط أو ما يشابهه مع سكان سهل نينوى وبلداته المسيحية بالتحديد التي أصبحت كمحجٍّ لابنائها بعد تحريرها من تنظيم داعش بعد أن ابتعدوا عنها مجبرين لمدة زادت عن السنتين بعدما احتلّها تنظيم داعش الارهابي في 6 آب 2014 وعدم عودتهم اليها حتى بعد مضي اكثر من ثلاثة اشهر على تحريرها بسبب عدم توفر ما يؤمن العيش فيها حياتيا وأمنيا، مما دفع بسكان هذه البلدات الى زيارتها بين الحين والاخر. أولا لاخماد نار الشوق اليها. وثانيا للاطمئنان على ما تبقى لهم فيها من ممتلكات مما سلِم من ايدي التنظيم ومن جراء العمليات العسكرية.

وكما للحاج من استعدادات يقوم بها وطقوس يؤديها قبل التوجه للحج هكذا بالنسبة للحاج الى سهل نينوى ايضا. منها تحديد موعد الزيارة والاتفاق مع آخرين لمشاركته في هذه الزيارة وتهيئة واسطة النقل ووضع برنامج للزيارة الذي يتضمن عادة زيارة الدار والوقوف على حاله والتنقل بين زواياه ومراجعة كل زاوية فيه مع البحث في ارجائه بين اكوام ما خلفه داعش من دمار عله يعثر على ذكرى يحملها معه، ثم الاطمئنان على الدور المجاورة، ولابد من المرور على الكنائس واداء بعض الفرائض فيها مع جولة سريعة في ارجاء البلدة إن توفر الوقت لذلك، ليقفل عائدا الى مكان نزوحه ثانية.

صعوبة الدخول والخروج من البلدات بسبب التشديد الامني وكثرة نقاط التفتيش على الطريق التي تزيد من وقت الرحلة جعل من الحاج أن تطول المدة بين زيارة واخرى قد تصل الى شهر واكثر مما يزيد من الشوق الى المنطقة في كل مرة.

طوال فترة الحج من وقت الانطلاق وحتى العودة يبقى الحاج على تواصل مع ذويه واصدقائه ومعارفه لا يكف هاتفه من الرنين ينقل لهم تفاصيل الرحلة وما يشاهده ومنهم من يوصيه على شيء يريد الاطمئنان عليه.

أما عند العودة يقف أهل البيت أمام باب الدار ينتظرون قدوم الحاج علّه جاء حاملا شيئا يرتبط معهم بذكرى جميلة من التي تركوها هناك وليبدأ يقص عليهم ما شاهده وما رآه في رحلة الحج هذه.

يبقى حدث الزيارة حديث العائلة لايام وحديثه هو مع اصدقائه وكل من يلتقيه بل يكون الحاج محور الجلسات في كل لقاءاته خصوصا اذا ما كان هناك أمر مستجد في المنطقة.

والسؤال الى متى يبقى ابناء سهل نينوى حجاج فقط لبلداتهم ونحن نعرف جيدا كلما طال ذلك كلما كان هناك نزيفٌ نحو الهجرة الى الخارج.

يجب ان تكون هناك خطوات عملية وسريعة نحو الاعمار بالاعتماد على جهودنا وتحركاتنا الذاتية باتجاه المنظمات والهيئات الدولية وغير ذلك لا ينفع، لان الجهد الحكومي لن يتعدى رفع الانقاض التي جرت من بعض الاماكن العامة ورميها في الجوار ليس بعيدا عن الانظار ولمدة أيام في عملية استعراضية تناقلتها وسائل الاعلام في يومها وذهبت مع انتهاء الحملة لنعود بعد حين لنبحث عن من ينقل هذه الانقاض الى مكان آخر.

هناك تحرك ذاتي من الكنيسة ومن بعض الجهات ولكنها جميعا لا زالت أسيرة الاجتماعات والافكار، فقط ما ترجمته الكنيسة في بعض عمليات حصر الاضرار للاملاك الخاصة على أمل أن هناك جهة تتولى الاعمار الذي يحتاج الى أموال طائلة لا يمكن ان يقف عند تبرع يُجمع من جمعية أو كنيسة أو من موسرين.

 توفير مثل هذه الاموال يحتاج الى امكانيات دول وهذا ما يجعل من البعض أن يكون متشائما من عملية الاعمار، بينما يذهب البعض الاخر الى ان عملية الاعمار هي مجرد حديث الاعلام والمؤتمرات واللقاءات لنرضخ بعدها للامر الواقع ويقوم كلٍ منّا باعمار ما لحق به من أضرار.      








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6461 ثانية