في مؤتمر أرثوذكسي عالمي في برلين حبيب افرام:حتى لا نصبح كلنا نازحين      وصول غبطة البطريرك ساكو ومعاونه الى باريس لحضور عشاء خيري من اجل اعمار بلدات سهل نينوى وتشجيع عودة العائلات الراغبة الى بيوتها      منظمة شلاما وبالتعاونِ مع منظمة شقلاوة للتنمية والشباب تقيم حفلا ترفيهياً بمناسبة عيِد الأم      غازي رحو: 450 ألف مسيحي بقي في العراق فقط!      مجموعة هاوس اوف ون الالمانية تزور المديرية العامة للتعليم السرياني في اربيل      فيديو.. البابا تواضروس: أتخوف من محاولات تفريغ الشرق الأوسط من المسيحيين      كنائس الشرق الأوسط: ننتظر قمة عربية لا تغفل الوضع المسيحي      نائب رئيس مجلس محافظة بغداد يزور البطريركية الكلدانية      ألمانيا تقرر بناء نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية.. وأنقرة غاضبة      قيادة أحزاب وتنظيمات شعبنا السياسية تسلم الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الورقة الخاصة بالمطالب الموحدة لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري      اشتباك بالسلاح الابيض بين اهالي الموصل والدواعش      مصاب بالشلل يطعم نفسه باستخدام شريحة زرعت في مخه      شنيشل: هيمنة يونس محمود على مركز المهاجم هو الذي أوصلنا الى هذه الحال      مجلس محافظة كركوك يوافق على رفع علم كوردستان بالمحافظة      رياضة روحية لمعلمي التعليم المسيحي في شقلاوة      القوات العراقية تستأنف تقدمها بالمدينة القديمة للموصل      "داعش" يهدد باللغة الفارسية استهداف إيران لأول مرة      توقعات بانقراض جماعي جديد على الأرض      اليوم.. المنتخب العراقي في مباراة الأمل الأخير أمام السعودية      قائد بالبيشمركة يكشف "مطالبة خماسية" لحزب العمال بإخلاء سنجار ويحذر من "فتنة"
| مشاهدات : 419 | مشاركات: 0 | 2017-03-14 10:13:06 |

الحجّ الى سهل نينوى

بهنام شابا شمني

 

 

ربما قد يكون عنوان المقال غريبا بعض الشيء، ذلك لان الحجُّ دائما ما يكون الى الاماكن الدينية المقدسة كالاديرة والكنائس والجوامع والمعابد وما شابه ذلك، يُخصص موسم لها أو أيامٌ يُشارك فيها حشود من الناس أو مجاميع صغيرة وحتى فرادا، يزورون هذه الاماكن ويتبرّكون منها. وهذا الذي يحدث بالضبط أو ما يشابهه مع سكان سهل نينوى وبلداته المسيحية بالتحديد التي أصبحت كمحجٍّ لابنائها بعد تحريرها من تنظيم داعش بعد أن ابتعدوا عنها مجبرين لمدة زادت عن السنتين بعدما احتلّها تنظيم داعش الارهابي في 6 آب 2014 وعدم عودتهم اليها حتى بعد مضي اكثر من ثلاثة اشهر على تحريرها بسبب عدم توفر ما يؤمن العيش فيها حياتيا وأمنيا، مما دفع بسكان هذه البلدات الى زيارتها بين الحين والاخر. أولا لاخماد نار الشوق اليها. وثانيا للاطمئنان على ما تبقى لهم فيها من ممتلكات مما سلِم من ايدي التنظيم ومن جراء العمليات العسكرية.

وكما للحاج من استعدادات يقوم بها وطقوس يؤديها قبل التوجه للحج هكذا بالنسبة للحاج الى سهل نينوى ايضا. منها تحديد موعد الزيارة والاتفاق مع آخرين لمشاركته في هذه الزيارة وتهيئة واسطة النقل ووضع برنامج للزيارة الذي يتضمن عادة زيارة الدار والوقوف على حاله والتنقل بين زواياه ومراجعة كل زاوية فيه مع البحث في ارجائه بين اكوام ما خلفه داعش من دمار عله يعثر على ذكرى يحملها معه، ثم الاطمئنان على الدور المجاورة، ولابد من المرور على الكنائس واداء بعض الفرائض فيها مع جولة سريعة في ارجاء البلدة إن توفر الوقت لذلك، ليقفل عائدا الى مكان نزوحه ثانية.

صعوبة الدخول والخروج من البلدات بسبب التشديد الامني وكثرة نقاط التفتيش على الطريق التي تزيد من وقت الرحلة جعل من الحاج أن تطول المدة بين زيارة واخرى قد تصل الى شهر واكثر مما يزيد من الشوق الى المنطقة في كل مرة.

طوال فترة الحج من وقت الانطلاق وحتى العودة يبقى الحاج على تواصل مع ذويه واصدقائه ومعارفه لا يكف هاتفه من الرنين ينقل لهم تفاصيل الرحلة وما يشاهده ومنهم من يوصيه على شيء يريد الاطمئنان عليه.

أما عند العودة يقف أهل البيت أمام باب الدار ينتظرون قدوم الحاج علّه جاء حاملا شيئا يرتبط معهم بذكرى جميلة من التي تركوها هناك وليبدأ يقص عليهم ما شاهده وما رآه في رحلة الحج هذه.

يبقى حدث الزيارة حديث العائلة لايام وحديثه هو مع اصدقائه وكل من يلتقيه بل يكون الحاج محور الجلسات في كل لقاءاته خصوصا اذا ما كان هناك أمر مستجد في المنطقة.

والسؤال الى متى يبقى ابناء سهل نينوى حجاج فقط لبلداتهم ونحن نعرف جيدا كلما طال ذلك كلما كان هناك نزيفٌ نحو الهجرة الى الخارج.

يجب ان تكون هناك خطوات عملية وسريعة نحو الاعمار بالاعتماد على جهودنا وتحركاتنا الذاتية باتجاه المنظمات والهيئات الدولية وغير ذلك لا ينفع، لان الجهد الحكومي لن يتعدى رفع الانقاض التي جرت من بعض الاماكن العامة ورميها في الجوار ليس بعيدا عن الانظار ولمدة أيام في عملية استعراضية تناقلتها وسائل الاعلام في يومها وذهبت مع انتهاء الحملة لنعود بعد حين لنبحث عن من ينقل هذه الانقاض الى مكان آخر.

هناك تحرك ذاتي من الكنيسة ومن بعض الجهات ولكنها جميعا لا زالت أسيرة الاجتماعات والافكار، فقط ما ترجمته الكنيسة في بعض عمليات حصر الاضرار للاملاك الخاصة على أمل أن هناك جهة تتولى الاعمار الذي يحتاج الى أموال طائلة لا يمكن ان يقف عند تبرع يُجمع من جمعية أو كنيسة أو من موسرين.

 توفير مثل هذه الاموال يحتاج الى امكانيات دول وهذا ما يجعل من البعض أن يكون متشائما من عملية الاعمار، بينما يذهب البعض الاخر الى ان عملية الاعمار هي مجرد حديث الاعلام والمؤتمرات واللقاءات لنرضخ بعدها للامر الواقع ويقوم كلٍ منّا باعمار ما لحق به من أضرار.      








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6193 ثانية