بيان تأييد منظمات المجتمع المدني المشاركة في مؤتمر بروكسل      المجلس الشعبي يشارك في المؤتمر السنوي الثامن لمؤسسة التضامن القبطي في واشنطن      ايضاح من حزب بيت نهرين الديمقراطي: نعلن مشاركتنا في مؤتمر بروكسل      لبنان ينجو من كارثة!!! داعش كان يحضر لاستهداف بطريركية السريان في بيروت      مخاطر التغيير الديموغرافي على مسيحيي سوريا      الرئيس العام للرهبنة الدومنيكية يزور البطريركية الكلدانية      بيان حزب الاتحاد السرياني الديمقراطي وكتلة الوركاء الديمقراطية وحركة المسيحيين الديمقراطية المستقلة حول مؤتمر بروكسل      سيادة المطران افاك اسادوريان يزور قناة عشتار الفضائية      العائلات العراقية المسيحية في القليعة اللبنانية: لم يكن عندنا “قوات” لتدافع عنا      البطريرك ساكو يتفقد أعمال صيانة كاتدرائية مار يوسف في الكرادة ببغداد      فيديو.. "الحافلة السياحية" تجوب اربيل للمرة الاولى      هذا هو السر وراء ارتداء العروس الفستان الأبيض والطرحة يوم زفافها!      ماذا تبقى لداعش في الموصل القديمة؟      قطر والمونديال.. فضيحة حفل ريو والطائرة الخاصة      المسلحون في الفلبين يذبحون رهائن من المسيحيين      سيادة المطران افاك اسادوريان يترأس قداساً لابناءِ الرعية في كنيسة ام النور بعنكاوا      المحكمة العليا تعيد العمل جزئياً بمرسوم ترمب حول الهجرة      في خبر عاجل ومرعب: المسيحيون يُضرَبون بالفؤوس!!!      رئيس الاستخبارات الأمريكية السابق: استقلالُ كوردستان صعبٌ حالياً      انطلاق فعاليات مهرجان ام المعونة الثامن في عنكاوا
| مشاهدات : 500 | مشاركات: 0 | 2017-03-12 09:37:00 |

أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره

وردا أسحاق عيسى

 

 

 ( طوبى للفقراء بالروح ، لأن لهم ملكوت السموات ) ” مت3:5″

أولاً نسأل ونقول ما هو الملكوت ؟ الملكوت هو حب الأنسان المطلق لله ، فعندما يعيش الأنسان على هذا المستوى من الحب فملكوت الله ستهيمن على عقله ووجدانه . أي عن طريق المحبة المتبادلة بين الخالق والمخلوق . فالمحبة تملك القلوب ! فتصبح قوية لا تهاب الخوف أو الموت ( يو 18:4) . لذا ليس ( أبناء الملكوت ) الذين هم أبناء الله قوماً يخافون الرب ، كما أنهم لا يخافون من وسائل الترهيب والتعذيب لأن الله هو راعيهم ، والمسيح قال أنا الراعي الصالح الذي أبذل نفسي عن خرافي . فملكوت المسيح هي مسيرة خلف المسيح الراعي الذي حمل الصليب متحدياً الموت . فالمؤمن بالمصلوب لا يخاف من الصليب ، بل يفتخر به كما أفتخر الرسول بولس قائلاً ( أما أنا فحاشى لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي فيه أصبح العالم مصلوباً عندي وأصبحت أنا مصلوباً عند العالم ) ” غل 14:6″ .

فالصليب هو راية الملكوت وعنوان النصرة وموضع أفتخار المؤمنين . إذاً على كل مسيحي أن يسعى من أجل أن ينمي ملكوت الله في قلبه لأن الملكوت تبدأ من القلب ، وكما قال الرب ( .. فها ملكوت الله في داخلكم ! ) ” لو 21:17″ . وأشار الرب الى الملكوت بأمثال كثيرة منها ( حبة الخردل ) ” مت 13: 10-35″ . الزرع الذي ينمو وحده ” مر 4: 26-29″ . والشبكة الملقاة في البحر ” مت 13: 40-50″ . والخميرة والعجين ” لو 20:13″ . فالملكوت الموجود في داخلنا والحاضر بيننا لم يهيمن علينا كما يجب ، لهذا علمنا يسوع الملك أن نرفع صلواتنا الى الآب قائلين ( ليأتِ ملكوتك ) ” مت10:6″ أي لتغزو محبتك عقولنا وقلوبنا وهكذا سيتقدس اسمه في داخلنا وتبرز مشيئته فينا نحن على الأرض كما هي في السماء . عندما يقدس الأنسان أسم الله فيدعوه ( أبانا ) فيعمل بمشيئته ووصاياه ( سيأتي ملكوته ) أي سيملك على قلوبهم وعقولهم وضمائرهم البشرية . هكذا نطلب الملكوت وبره قائلين ( ليأتي ملكوتك ) هذا الملكوت الذي هبط من السماء على الأرض بمجىء المسيح وتجسده في أرض الأنسان . لهذا يجب أن يأتي الملكوت عند الكثيرين من البشر الذين لم يقبلوه ، علماً بأن الله المتجسد أعلن خلاصه لكل الأمم وكشف بره لهم لأنه أرسل رسله الى كل بقاع العالم وكلمات أنجيله وصلت الى جميع الناس لكي ينالوا الخلاص ويعرفوا الحق ( طالع 1 طيمو 1:2-8 ) .

على الأنسان أن يطلب البر بنفسه وحسب قول الرب ( أطلبوا أولاً البر ) فعلينا أن لا نهتم بالماديات الضرورية للجسد ، فنقول ماذا نأكل وماذا نشرب أو نلبس وكما تطلبها الأمم ، لأن أبانا السماوي يعلم بتلك الأحتياجات كلها . فعلينا أن لا نفرضها على البر والقداسة المطلوبة منا من قبل الله ، ولأن ملكوت الله هو الضرورة الملحة فيجب أن نسعى اليه أولاً ، أما المتطلبات الأخرى فهي مجرد ضروريات نحتاج اليها في الزمن فقط .

الله يريد الخلاص للجميع ، لقد خلقنا من غير أرادتنا وأعطانا الحرية والأرادة ، لهذا لا يقدر أن يخلصنا من غير أرادتنا . أي ( إن الله الذي خلقنا من غير أرادتنا لا يقدر أن يملك على قلوبنا من غير أرادتنا ) . فكيف يتم أخضاع الجميع الى الملكوت ؟ ومتى يملك يسوع ويخضع الجميع له ؟ يقول الكتاب ( ثم يكون المنتهى حين يسلم يسوع الملك الى الله الآب بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة وسلطان وقوة ) فلا بد له أم يملك ( حتى يجعل جميع أعدائه تحت قدميه )” قور 24:15 ” وهكذا يخضع المسيح الأنسان للطبيعة الألهية بعد محاربته قوى الشر ، سيخضع الكل للإله الواحد الآب وكلمته ( المسيح ) وروحه القدوس . وهكذا يتم وكما قال الملاك لمريم العذراء ( لن يكون لملكه انقضاء ) ” لو 33:1″ . وهكذا أشار الرب يسوع الى ملكوت بره في سفر الرؤيا ” 21:3″ قائلاً ( والغالب سأهب له أن يجلس معي على عرشي كما غلبت أنا أيضاً فجلست مع أبي على عرشه ) . إذاً عرش الله الآب والأبن واحد ولهما عبادة واحدة ( رؤ3:22) . وبولس الرسول لا يفرق بين ملكوت الله الآب وملكوت الأبن ( أفس 5:5″ .

في الختام نقول : الرب يسوع طلب من تلاميذه أن لا تخنقهم هموم الدنيا كما يخنق الشوك الزرع . فأوصاهم قائلاً ( أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم ) ” مت 6: 31-33″ فعلى المؤمن أن ينظر الى الفوق لأنهم أبناء الملكوت ، ليسوا من هذا العالم رغم وجودهم في العالم . وجودهم في العالم له ايجابياته لأنهم ملح العالم والخميرة التي يجب أن تبقى في العجين . في كل مؤمن يوجد مَلَك المسيح وهذا الملك هو المحبة ، وشعاره الصليب ، وثمرته أعطاء النور لبني البشر لكي يشهدوا للحق ويقتربوا  من الملكوت ، فالمطلوب من أبناء الملكوت في هذا العالم أن يسالموا جميع الناس وأن يحبوا حتى أعدائهم ، وأن لا يعادوا أحداً ، بل أن يحاربوا مبادىء الشر الكامنة لا في الآخرين فحسب ، بل في ذواتهم أولاً ، لن في كل مؤمن أنسان عتيق يقاوم الأنسان الجديد في نفس الأنسان . أي في كل أنسان هناك معركة بين الخير والشر ، بين الأنانية والتفاني ، بين المسيح وقوى الظلام ، بين النور والظلام ، بل بين ملكوت المسيح ومملكة الشيطان ، فعلى المؤمن أن يثق بقول الرب القائل في يو ” 33:16″ :

( ثقوا أنني قد غلبت العالم )

 

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5376 ثانية