قبل يوم واحد من افتتاحها، غبطة المطران مار ميلس زيا، يرعى صلاة تبريك كلية مار نرساي الجديدة      أبوظبي تشهد افتتاح أكبر كنيسة أنطاكية أرثوذكسية في الشرق الأوسط      غبطة البطريرك يونان يستقبل سعادةَ السفير الأسباني في لبنان      خطة بنس لدعم مسيحيي العراق تثير التحفظ والقلق      بالصور.. مراسيم الرسامة الشماسية الانجيلية في كنيسة أم المعونة الدائمة / عنكاوا      اجتماع في مقر المديرية العامة ... لاستحداث شُعَب جديدة لاقسام الدراسة السريانية في بغداد وكركوك ونينوى      مجلس نينوى يدعو المسيحيين للعودة بعد رجوع 9 آلاف عائلة نازحة      روميو هكاري السكرتير العام لحزب بيت نهرين الديمقراطي يستقبل وفداً من منظمة الأمم المتحدة للطفولة      غبطة البطريرك ساكو يبعث برسالة شكر الى الكردينال مار جورج الن شيري كبير أساقفة كنيسة ملابار في الهند      كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس: السلام لن يتحقق إلا بالعدالة الدولية      العبادي ونيجيرفان البارزاني يؤكدان على حل الإشكالات بين أربيل وبغداد وفق الدستور      البرلمان العراقي يفشل في التصويت على مقترح تأجيل الانتخابات      ماذا يعني إغلاق الحكومة الأميركية؟      دراسة: الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة إصابة الأم بالسكري      بيليه أسطورة كرة القدم في المستشفى بسبب الإرهاق الشديد      الكنيسة السريانية الكاثوليكية تشارك في اجتماع الجمعية العمومية لجمعية الكتاب المقدس      العبادي يجدد التأكيد على إجراء الانتخابات في موعدها      وزير مالية كوردستان : لم تبق هناك اية عوائق مع بغداد وقد ابلغونا بان نعد لوائح أسماء جميع الموظفين      هيئة النزاهة تكشف أكبر عملية تهريب لسعات الانترنت في العراق      عواصف قوية تضرب أوروبا وتشل حركة المواصلات في عدد من الدول
| مشاهدات : 663 | مشاركات: 0 | 2017-01-12 10:29:20 |

"خسوف الغرور"

سعد السلطاني

 

 

التواضع مطلب شرعي وأخلاقي, وهو قمة الصفات الأنسانية الحميدة.

العلاقة طردية بين التواضع والرقي, كلما زاد تواضع الأنسان, زاد رُقياً ورفعة.

الغريب إن عصور الأستبداد والأستملاك, ولت وأنتهت, بينما يبقى التواضع, الطريقة الوحيدة لأستملاك قلوب الناس.

والأغرب إننا جميعاً, نعرف مايحمله التواضع من قيم, شددت عليها كل الأديان السماوية, كما شددت عليه المجتمعات الأنسانية.

إلا إننا نتعامل مع التواضع, كما نتعامل مع الموت!.

نؤمن به بكلامنا, ونحن على علمٍ انه الحق, بينما تناقضه أفعالنا!.

بحساب نتائج أختبارات التواضع, التي تمر علينا خلال يوم, شهر, سنة.

نجد هناك خسوف جزئي للغرور, يمر علينا بين الحين والأخر.

ربما يكون نتيجة ضغوط, أو في سبيل مكاسب, أو لتقديم فاصل إستعراضي, أمام مجموعة من الأشخاص, أو بسبب مشاكل نفسية, أستوجبت تقمص دور التواضع.

إن التواضع والغرور صفات, تشابه الى حد كبير, المعادلة الهرمونية داخل جسم كل كائن حي.

زيادة الهرمونات الذكرية تصنع ذكر, وزيادة الأنثوية تصنع أنثى, كما لايخلو جسم الذكر من الهرمونات الأنثوية, ولايخلو جسم الأنثى من الذكرية.

فإن زيادة التواضع ترتفع بالأنسان, وزيادة الغرور يحط من قدره.

ومن الخطأ تنزيه الأنسان من الغرور أو وصفه به, بالمطلق.

قد يصل الأنسان بترويض غروره حد السيطرة عليه كُلياً, وهذه حالات نادرة جداً, كل من وصل الى مرحلتها, نجده أما نبي مُرسل, أو ولي من أولياء الله الصالحين.

في زماننا المعاصر, سجلت معدلات الغرور في مجتمعاتنا, أعلى مستوياتها.

إنما بطرق معاصرة, تختلف عما كانت عليه, في العصور الغابرة, أيام أنا ربكم الأعلى فأعبدوني.

فأصبحنا نتظاهر بالتواضع, وزينة لنا أنفسنا ماتظاهرنا به, ثم صدقناه.

والحقيقة هي وجود فرعون, في نفس كل واحدٍ منا.

قد يظهر للناس في ساعة سلطة وسطوة, وقد يظهر في ساعة فرح ونشوة, وقد يظهر لهم في ساعة غضب.

ضع نفسك تحت الأختبار, وأكتشف معدلات غرورك وتواضعك.

حاول قدر الإمكان السيطرة على غرورك وترويضه, أسقي تواضعك بالصبر, قد يثمر ويُزهر, فيصنع منك جنة خضراء في عيون الناس.

للتواضع قدرة عجيبة, حتى في تغيير الشكل الخارجي للأنسان, تعجز عنها كل مستحضرات التجميل في العالم.

كيف لا؟ والتواضع نصف الجمال, وأقرب طرق الوصول الى الكمال.

التواضع والغرور قطرتي ماء, في نهرٍ كبير, قطرة التواضع تحملها الأقدار, لتسقي بها شجرة, فتُزهر بها ثمرة, جميلةٌ نّظرة, زاكيةٌ عطرة.

وقطرة الغرور تتعرض لشمس حارقة, فتتبخر وتتلاشى مغادرة, رغماً عنها مجبرة, لاتمر بالذاكرة, كما عاشت نكرة, أنتهى دورها وهي نكرة.








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6349 ثانية