في أول نشاط ثقافي لمدينة محررة : شكرا لأدباء نينوى , وعذرا لمثقفي بغديدا      النائب رائد اسحق: وزارة التعليم العالي توافق على استمرار استضافة الطلبة النازحين في الجامعات بغض النظر عن المدة      البطريرك ساكو يزور رئيس الجمهورية ويوجه نداء إلى القيادات العراقية      اثر لقاء قائد الجيش اللبناني حبيب افرام: الجيش ضمانة الوطن      الدراسة السريانية تشارك في حفل وزارة التربية بذكرى الاستفتاء على الدستور العراقي الدائم      المجلس القومي الكلداني يستقبل وفد المنظمة الآثورية الديمقراطية ( مطكستا )      النائب رائد اسحق يحضر قداسا وافتتاح معرض للرسم في بعشيقة      دعما للعائدين منظمة حمورابي لحقوق الانسان توزع (230 ) سلة غذائية في بلدة كرمليس      30 دولة تشارك في مؤتمر المجر حول اضطهاد المسيحيين في الشرق اليوم      قداسة البطريرك افرام الثاني يزور غبطة البطريرك يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس      العراق يصدر أمرا باعتقال نائب رئيس كردستان      إنجاز أوروبي جديد لميسي      ملا بختيار يعلن رفض الادارتين ويحذر من خطر “كبير” على كوردستان      خسارة الرقة.. تكتب نهاية حلم داعش بــ"دولة الخلافة المزعومة"      كوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوك      حقائق مثيرة للاهتمام حول أشياء نستعملها يوميًا!      رونالدو يغرد منفرداً في دوري الأبطال ويمارس هوايته المفضلة      مصر تحيل قاتل القس سمعان شحاته إلى المحاكمة الجنائية      نص رسالة رئيس إقليم كوردستان التي وجهها إلى الرأي العام في كوردستان والعراق والعالم      العراق: 100 بليون دولار كلفة إعمار المناطق المحررة
| مشاهدات : 543 | مشاركات: 0 | 2017-01-10 17:04:07 |

الرز المُرْ/ لعبة المحاور في تحريك البيادق

عبد الجبار نوري

 

ثمة خواطر تراجيدية وأحاسيس كهرومغناطيسية خفية تتجاذب مع ذكرياتي- حلوها ومرها -  لتشدها إلى الزمن الجميل عند سماعي بصفقة الرز الفاسد في تشرين ثاني الماضي وربما تكون أحدث الصيحات المأساوية وما أكثرها في وطني المبتلى ، ومن خلال أحلام اللاوعي وذكرياتي السينمائية أمام المخرج الواقعي الأيطالي " فيتوريو ديسيكا " وفيلمهُ الرائع " الرز المرْ " الذي يحكي معاناة وبؤس مزارعي الرز الحفاة والجياع ، وأسند دور البطولة للممثلة الأيطالية ذات الجاذبية الأخاذة  ورمز أنثوي لجيلٍ بأكملهِ ( سيلفانا مانغانو) والتي وقعت ضحية نصب وأستغلال أبن صاحب المزرعة  المراهق المدلل ، وبعد اربعة أشهر دموعا وعرقا ليأتي موسم الحصاد يخرج المزارع صفر اليدين ومستلب لحماً حياً ومحرمٌ عليه أن يتذوٌق ذلك الرز المعفر بعرقه مكتوبٌ عليه ممنوع اللمس ، والمكافأه بطالة للموسم القادم.

والرز الفاسد المتعفن والذي يعتبر الوجبة الرئيسة اليومية لأغلب العراقيين والمتبقي من البطاقة الغثة والهزيلة فهو نفس الرز المرْ

والملاحظ كيف تتحرك تلك البيادق على رقعة مساحة العراق الممزق المستهد ف ربما بكل ما تبقى من موجوداته وهي جراحات عميقة وثقيلة ربما تزن وجوده الحزين منذ تأسيسه لحد اليوم وهو ما يقارب المئة عام ؟؟!!

تلك هي لعبة المحاور المحلية الكتلوية والفئوية ذات الهشاشة والضحالة السياسية بأستيرادها " الرز المر الفاسد " لتعمل على تدويرها مع النفايات السياسية ، وبالتأكيد أن المحاور الأقليمية دور واضح في محاربة الرغيف والمساس بقوته وبث البلبلة وتفكيك عرى الثقة المهزوزة أصلاً بين الشعب والحكومة ، وهذا يعني تلك البيادق الملغّمة تتحرك في رقعة تتغيّر حسب مقاسات أجنداتها الداخلية والخارجية ، وتعمل بوضح النهار مستهينة بالقانون ، ولا تستغرب ربما وربما يصعد إلى القمة الهرمية مع جوقة أصحاب القرار وتلك هي سماتنا من سرق درهماً أودع سجناً ، ومن سرق بلداً توج ملكاً .

وأني لن أتهم كياناً أو وزارة أو شخصاً لأن أوراق اللعبة قد أختلطت فيها الأسلاموي الراديكالي وفيها العمامة والزيتوني البعثي الصدامي المتحالف مع أقذر أعداء العراق داعش ، والسياسي المدعشن والآخر السياسي المأزوم والمهزوم في فنادق أربيل وعمّن والرياض والدوحة ، والمحرك الديناميكي لهذه الروبوتات وعلى رأسهم أمريكا المحتلة والمال السعودي والحقد القطري والأطماع التركية .

ومن خلال حيثيات أستيراد الرز الفاسد من قبل وزارة التجارة التي نفت نفياً قاطعاً بأستيراد رز فاسد من خزين الجيش الهندي منذ 2011 ، وكان رد وزير التجارة بأن شهادات الفحص المختبري للشركات الألمانية والسويسرية والتي فحصت شحنات الرز أكدت سلامتها من أية أصابة وصلاحيتها للأستهلاك البشري ،  وحينها تدخلت ( محكمة النزاهة ) وهي محكمة تحقيق متخصصة بقضايا النزاهة في بغداد وصرحت أن أربعين طن فقط فاسد من مجموع الكمية 100 ألف طن ، وأمرت بأيقاف توزيع التالف المتعفن من الشحنة ، وأصدرت أمراً بالقبض على المسؤول عن تجهيزها ، وأيقاف صرف مبلغ خطاب ضمان تتجاوز قيمتهُ مليون دولار ، ومن خلال أستقراءاتي وأستنتاجاتي وتتبعي الشخصي للقوت اليومي للعراقيين أرى:

1-ربما قرب الأنتخابات المحلية وبعدها النيابية تدفع بالسباقات تتداخل لدى البعض من أصحاب القرار السياسي بغية الحصول على السبق النيابي على حساب السبق الوطني ، بغية تبيض الوجوه وسمعة حسنة أفتقدوها لدى الناخب .

2- وقد تكون هناك صفقة مدفوعة الثمن لأثارة البلبلة ضد الحكومة المركزية ووزارتها التجارة هدفها فسح المجال أمام التجار لغرض تصريف بضاعاتهم المزجات من مادة الرز التي أستوردوها تحضيراً لشهر محرم ، ولأبتزاز الفقراء وعامة الشعب العراقي في وجبة الرز اليومية .

3- وربما والكل يعلم الفساد والتسويف الضارب على المنافذ الحدودية منذ 2003 .

4- فضلاً من أستيراد السلع والبضائع من مناشيء غير رصينة ومعروفة بأنخفاض أسعارها  كما هو حصل في أستيراد مادة الرز من الهند .

5- أن الفساد ليس فقط في نوعية الرز بل في الصفقة الشرائية ، تبين أن هناك فروق في السعر بين الشركات الثلاثة ( أورلام وأميرتاج ووتليفود ) وللعلم أن تلك الشركات محضورة الأستيراد .

6- وحكاية البواخر المحملة بالرز والقادمة إلى ميناء البصرة في 2 تشرين الثاني 2016 نفت كل الجهات الرسمية والغير رسمية أمتلاك عائديتها وربما --- وربما تعود لتلك الحيتان من أعداء الديمقراطية الجديدة .

وأخيراً/ أنه لا يمكن الأستهانة بقوت المواطنين وصحتهم من أجل أرضاء الفاسدين ، ولنستحضر تأريخنا بالزاهدين { عيسى أبن مريم وعلي أبن أبي طالب } وكذلك أستحضار أرواح مناضلين تجمع نزق الثائر المناضل وجأش المناضل الطامن أمثال عبد الكريم قاسم ، جيفارا ، أبو القاسم الشابي ، عمر المختار ، فهد ، سلام عادل ، وأعتذر حين رفعتُ سقف طموحاتي الوطنية  وهي أحلام محرمة علينا أن نحلم في جو هذه الصراعات والأرهاصات الأنانية في حب الذات ، وأقولها بصرحة  مؤلمة {أن العراق يمرُ بأزمة قبول الآخر فيجب أعادة كتابة الدستور بمشاركة جمعية } ، أو ربما قد يكون النموذج العُماني والسنغافاري للتعايش يمكن أن ينقذنا ------

 

عبدالجبارنوري

كاتب وباحث عراقي مغترب

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5856 ثانية