مجلس كنائس ولاية نيو ساوث ويل ، يقيم صلاة من أجل السلام في كاتدرائية القديس ربان هرمزد في سيدني      شعراء سريان يشاركون بالملتقى الشعري العربي العراقي في بغداد      البطريرك ساكو يحي درب الصليب في كنيسة الانتقال بالمنصور      كمال يلدو:عن نشأة اللغة الآرامية والأقوام التي ما زالت تتحدث بها مع خبير السريانية د. بشير الطورلي      وليم وردا رئيس تحالف الاقليات العراقية يوجه التهاني للصابئة المندائيين والايزيديين والبهائيين بمناسبة إطلالات أعيادهم      (كابني) تحتفي بالامهات في احتفالية بقرية باختمي      كامل زومايا لدويتشة فله : نرفض حرق المراحل في استحداث إقليم الرافدين وهناك اجماع للاحزاب الكلدانية السريانية الآشورية بخصوص الحكم الذاتي      فرع بلجيكا للرابطة الكلدانية وكنيسة مار يعقوب المقطع يستضيفون غبطة البطريرك ساكو في ندوة مفتوحة      أسقف سوري: نحن لا نساعد المسيحيين فقط      افتتاح معرض للوسائل التعليمية لمادتي اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية في دهوك      انتشال 500 جثة بعد غارات أمريكية استهدفت مدنيين غرب الموصل      الجيش العراقي يستعد لتطبيق "أساليب جديدة" ضد "داعش" بالموصل      فقدان حاسة الشم ابرز علامات الوفاة خلال 10 سنوات      إسبانيا وإيطاليا يتمسكان بصدارة المجموعة السابعة من تصفيات أوروبا المؤهلة لنهائيات كأس العالم      مسؤول بالوطني الكوردستاني: لن نسمح بالتواجد المسلح لـ PKK في حلبجة‌      البرازيل تكتسح أوروغواي.. والأرجنتين تعود عبر تشيلي بتصفيات المونديال      جلد إلكتروني من الغرافين يملك حاسة اللمس      مصر: السلطات تطلق سراح الرئيس السابق حسني مبارك      الصدر من بغداد: سأضع النقاط على الحروف قبل أن يغتالوني      الحياة الصحية لا تعني النجاة من السرطان
| مشاهدات : 431 | مشاركات: 0 | 2017-01-10 17:04:07 |

الرز المُرْ/ لعبة المحاور في تحريك البيادق

عبد الجبار نوري

 

ثمة خواطر تراجيدية وأحاسيس كهرومغناطيسية خفية تتجاذب مع ذكرياتي- حلوها ومرها -  لتشدها إلى الزمن الجميل عند سماعي بصفقة الرز الفاسد في تشرين ثاني الماضي وربما تكون أحدث الصيحات المأساوية وما أكثرها في وطني المبتلى ، ومن خلال أحلام اللاوعي وذكرياتي السينمائية أمام المخرج الواقعي الأيطالي " فيتوريو ديسيكا " وفيلمهُ الرائع " الرز المرْ " الذي يحكي معاناة وبؤس مزارعي الرز الحفاة والجياع ، وأسند دور البطولة للممثلة الأيطالية ذات الجاذبية الأخاذة  ورمز أنثوي لجيلٍ بأكملهِ ( سيلفانا مانغانو) والتي وقعت ضحية نصب وأستغلال أبن صاحب المزرعة  المراهق المدلل ، وبعد اربعة أشهر دموعا وعرقا ليأتي موسم الحصاد يخرج المزارع صفر اليدين ومستلب لحماً حياً ومحرمٌ عليه أن يتذوٌق ذلك الرز المعفر بعرقه مكتوبٌ عليه ممنوع اللمس ، والمكافأه بطالة للموسم القادم.

والرز الفاسد المتعفن والذي يعتبر الوجبة الرئيسة اليومية لأغلب العراقيين والمتبقي من البطاقة الغثة والهزيلة فهو نفس الرز المرْ

والملاحظ كيف تتحرك تلك البيادق على رقعة مساحة العراق الممزق المستهد ف ربما بكل ما تبقى من موجوداته وهي جراحات عميقة وثقيلة ربما تزن وجوده الحزين منذ تأسيسه لحد اليوم وهو ما يقارب المئة عام ؟؟!!

تلك هي لعبة المحاور المحلية الكتلوية والفئوية ذات الهشاشة والضحالة السياسية بأستيرادها " الرز المر الفاسد " لتعمل على تدويرها مع النفايات السياسية ، وبالتأكيد أن المحاور الأقليمية دور واضح في محاربة الرغيف والمساس بقوته وبث البلبلة وتفكيك عرى الثقة المهزوزة أصلاً بين الشعب والحكومة ، وهذا يعني تلك البيادق الملغّمة تتحرك في رقعة تتغيّر حسب مقاسات أجنداتها الداخلية والخارجية ، وتعمل بوضح النهار مستهينة بالقانون ، ولا تستغرب ربما وربما يصعد إلى القمة الهرمية مع جوقة أصحاب القرار وتلك هي سماتنا من سرق درهماً أودع سجناً ، ومن سرق بلداً توج ملكاً .

وأني لن أتهم كياناً أو وزارة أو شخصاً لأن أوراق اللعبة قد أختلطت فيها الأسلاموي الراديكالي وفيها العمامة والزيتوني البعثي الصدامي المتحالف مع أقذر أعداء العراق داعش ، والسياسي المدعشن والآخر السياسي المأزوم والمهزوم في فنادق أربيل وعمّن والرياض والدوحة ، والمحرك الديناميكي لهذه الروبوتات وعلى رأسهم أمريكا المحتلة والمال السعودي والحقد القطري والأطماع التركية .

ومن خلال حيثيات أستيراد الرز الفاسد من قبل وزارة التجارة التي نفت نفياً قاطعاً بأستيراد رز فاسد من خزين الجيش الهندي منذ 2011 ، وكان رد وزير التجارة بأن شهادات الفحص المختبري للشركات الألمانية والسويسرية والتي فحصت شحنات الرز أكدت سلامتها من أية أصابة وصلاحيتها للأستهلاك البشري ،  وحينها تدخلت ( محكمة النزاهة ) وهي محكمة تحقيق متخصصة بقضايا النزاهة في بغداد وصرحت أن أربعين طن فقط فاسد من مجموع الكمية 100 ألف طن ، وأمرت بأيقاف توزيع التالف المتعفن من الشحنة ، وأصدرت أمراً بالقبض على المسؤول عن تجهيزها ، وأيقاف صرف مبلغ خطاب ضمان تتجاوز قيمتهُ مليون دولار ، ومن خلال أستقراءاتي وأستنتاجاتي وتتبعي الشخصي للقوت اليومي للعراقيين أرى:

1-ربما قرب الأنتخابات المحلية وبعدها النيابية تدفع بالسباقات تتداخل لدى البعض من أصحاب القرار السياسي بغية الحصول على السبق النيابي على حساب السبق الوطني ، بغية تبيض الوجوه وسمعة حسنة أفتقدوها لدى الناخب .

2- وقد تكون هناك صفقة مدفوعة الثمن لأثارة البلبلة ضد الحكومة المركزية ووزارتها التجارة هدفها فسح المجال أمام التجار لغرض تصريف بضاعاتهم المزجات من مادة الرز التي أستوردوها تحضيراً لشهر محرم ، ولأبتزاز الفقراء وعامة الشعب العراقي في وجبة الرز اليومية .

3- وربما والكل يعلم الفساد والتسويف الضارب على المنافذ الحدودية منذ 2003 .

4- فضلاً من أستيراد السلع والبضائع من مناشيء غير رصينة ومعروفة بأنخفاض أسعارها  كما هو حصل في أستيراد مادة الرز من الهند .

5- أن الفساد ليس فقط في نوعية الرز بل في الصفقة الشرائية ، تبين أن هناك فروق في السعر بين الشركات الثلاثة ( أورلام وأميرتاج ووتليفود ) وللعلم أن تلك الشركات محضورة الأستيراد .

6- وحكاية البواخر المحملة بالرز والقادمة إلى ميناء البصرة في 2 تشرين الثاني 2016 نفت كل الجهات الرسمية والغير رسمية أمتلاك عائديتها وربما --- وربما تعود لتلك الحيتان من أعداء الديمقراطية الجديدة .

وأخيراً/ أنه لا يمكن الأستهانة بقوت المواطنين وصحتهم من أجل أرضاء الفاسدين ، ولنستحضر تأريخنا بالزاهدين { عيسى أبن مريم وعلي أبن أبي طالب } وكذلك أستحضار أرواح مناضلين تجمع نزق الثائر المناضل وجأش المناضل الطامن أمثال عبد الكريم قاسم ، جيفارا ، أبو القاسم الشابي ، عمر المختار ، فهد ، سلام عادل ، وأعتذر حين رفعتُ سقف طموحاتي الوطنية  وهي أحلام محرمة علينا أن نحلم في جو هذه الصراعات والأرهاصات الأنانية في حب الذات ، وأقولها بصرحة  مؤلمة {أن العراق يمرُ بأزمة قبول الآخر فيجب أعادة كتابة الدستور بمشاركة جمعية } ، أو ربما قد يكون النموذج العُماني والسنغافاري للتعايش يمكن أن ينقذنا ------

 

عبدالجبارنوري

كاتب وباحث عراقي مغترب

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.8388 ثانية