المجلس الشعبي يشارك في مؤتمر حول أزمة مسيحيي العراق في ولاية نيويورك      فرع دهوك للمجلس الشعبي يستقبل نادي نوهدرا الرياضي      غبطة المطران مار ميلس زيا وبرفقة رؤساء الكنائس الشرقية في استراليا، يلتقون برئيس الوزراء مالكوم ترونبل      الأسر العراقية المسيحية النازحة تستعد للاحتفال بعيد الميلاد في أجواء من الفرح والبهجة      نيافة الاسقف مار أبرس يوخنا، يشارك في مؤتمر لحوار الاديان حول التماسك الديني والاجتماعي في لبنان      رئيس أساقفة النمسا: الشرق الأوسط قد يصبح منطقة خالية من المسيحيين      البطريرك ساكو يفتتح كاتدرائية مار يوسف في بغداد باحتفال مهيب      سفير ألمانيا الإتحادية في العراق يزور متحف التراث السرياني      غبطة البطريرك يونان يبارك الرياضة الروحية السنوية لثانوية ليسيه المتحف بمناسبة عيد الميلاد المجيد      تهنئة المجلس القومي الكلداني لحزب أبناء النهرين بمناسبة أنتهاء أعمال المؤتمر العام الأول واختيار قيادة الحزب      بارزاني: نؤكد على الحوار والتعايش وعدم كسر إرادة شعب كوردستان      وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية : عدد سكان العراق يتجاوز 37 مليون نسمة      ترامب يحضّر "هدية كريسماس" للطبقة الوسطى      ميل أون صانداي: أسر قتلى الحرب في العراق قيل لهم "لايمكنكم أبدا مقاضاة بلير"      كاليفورنيا تكافح ثالث أكبر حريق تشهده منذ عام 1932      آبل تكشف النقاب عن وحشها الجديد"iMac Pro" الأقوى على الإطلاق      ريال مدريد بطلا لكأس العالم للأندية      أشياء يفعلها مرضى السكر قد تؤدي إلى الموت المفاجئ      العراق يعتزم نقل النفط إلى "دول مجاورة"      خبير أمريكي يتنبأ بأماكن احتمال اندلاع الحرب العالمية الثالثة
| مشاهدات : 609 | مشاركات: 0 | 2017-01-07 09:53:26 |

ماسير حسنة...ينبوع لا ينضب

سمير القس يونان

          

 

لبنان.......زغرتا..........في  1  كانون الثاني  2017

 اننا نقول ان انسايتنا وبفقدانها قيمها ومعانيها تعيش حالة اجهاض،خلقت هذه الارض وحليفها الانسان ليكوِّنا بتحالفهما فردوسا قد يضاهي فردوس السماء اذا كان هذا العهد مبنيا على احترام متبادل وفيه لا الانسان يتجاوز حدوده ولا الارض تبخل في عطائها..حياتنا وان رغبنا ان تكون كما نريد في تمنياتنا وكتاباتنا وتعليقاتنا علينا مراجعة الذات من قمة راسها الى اخمس قدمها حيث في كل مفصل وفي كل افق في اجسادنا وضمائرنا خلل ساطع وجلي لكننا نابى رؤيته والاعتراف به..حياتنا محطات..هناك من ياتي ليستريح ثم يغادر سريعا دون ان يترك اثرا ويُنْسى بعد هنيهة وعلى عكس من ذلك هناك من ياتي ليبقى في راسخا وراسما وناحتا اثارا كثيرة تكون دروسا مفعمة بالفحوى والمعني ومنهلا سخيا مدرارا يرتوي من شرب ماءه وسراجا وقادا موضوع على العلية يبيد الظلام لمن تاه وفقد الطريق..راهبتنا حسنة من الرهبنة الانطونية في زغرتا اتت لتبقى بعناد واصرار مترجمة معنى الانسان الحقيقي..اتت لتجعل من مجيئها مراجعة لكل من زاغ عن الطريق ونسى ما عليه القيام به..مثل ((حسنة))يجب ان يتكرر ويكثر لاعادة هيبة الحياة الثمينة وقدسيتها المنتهكة ومكانتها المرذولة..تستطيع كغيرها الابتعاد والخمول والقنوط مكملة واجباتنا الدينية كالصوم والصلاة والحشمة والاعتكاف رافعة ساعديها ووجهها الى السماء محملقة بحسن الخالق وهندسته..اهذا يكفي؟؟.

هل الرب بحاجة الى الصلاة والصوم والمديح والتبجيل؟؟ماذا ينتظر منا الله؟؟انه لا ينتظر منا ان نحفظ الانجيل واعمال الرسل والايات وسير القديسين..ببساطة يريد منا ان نتجرد من انسانيتنا الجوفاء المملة الشاحبة المحبة لذاتها..يريدنا ان نذهب الى مواطن الالم والجروح النازفة الى الداخل..يريدنا ان نقي غيرنا من النار والالسنة اللاهبة..يريدنا ان نشارك بؤس غيرنا وبوشاحنا المخملي نمسح تلك الدموع الذارفة من عيون بريئة..يريدنا ان نشارك بثوبنا المتهرئ عريانا متقرحا..لا يريدنا ان نبقى نردد ما قاله المسيح من ايات ونذكر معجزاته وصولاته وجولاته دون ان نتعظ منها دروسا تشفي سقمنا وسئمنا وتحثنا الى المتاوهين والمتالمين..في جغرافية الماسير انمحت الحدود وازالت ما صنعه الانسان من فوارق فبين لبنان والعراق لا اختلاف الا بالاسماء..تمردت على قنوطها ومارونيتها ولبنانيتها ورأت في غبن وحزن ولجوء العراقيين ذاتها الحقيقية التي يجب ان تكون منغمسة بدموع الحائرين والمبعدين..تبددت جميع المسميات الاثنية والطائفية والقومية في قاموسها وفهرسه لا يحتوي الا على اسماء بشر طردوا من دورهم واستبيحت احلامهم وسرقت اسمائهم وأوراق ثبوتيتهم لتمنحهم من ضعفها ووهنها قوة وباس يستطيعون بهما اكمال مشوار حياتهم الصعب..ابت لقائي معها وقالت ما افعله لزرع البسمة ومسح الدمعة وبث النغمة وتوفير اللقمة ليس لاتسلق سلم الشهرة واحاطتي بهالة من نور بل لاثبت لربي وخالقي انني احاول الايفاء بعهدي له حيث ما استمده وما املكه من عزيمة وشكيمة واصرار هي منه وملكه..لديها سجل بكل العوائل العراقية الساكنة في قضاء زغرتا التابع لمحافظة طرابلس الشمالية وكل ما يتعلق بها من حالتهم وحاجتهم ومرضاهم واطفالهم ومدارسهم ومحال سكناهم وعددهم واعمارهم..الراهبات الانطونيات وبالتعاون مع منظمة مالطا لديها برامج عديدة تساهم في اظفاء روح الفرح والبهجة على النفوس المتعبة من خلال الزيارات والسفرات والرياضات الروحية والاعتناء بالاطفال والتلاميذ وتوفير الملابس والقرطاسية والنقل المجاني والترفيه والترويح..لا تالو جهدا الا وسخرته في خدمة واسعاد اللاجئين فهي تطرق ابواب الاغنياء وميسوري الحال تطلب منهم ما يمنكهم اعطاءه اكان ذلك مبالغ نقدية او هدايا عينية..تضع قرشا فوق قرش لتجمعه ثم تسخر تلك الاموال في شراء ما يحتاجه الاطفال من الثياب.        

والقرطاسية والحقائب والنقل والسفرات..اما للاسر فتوفر قدر استطاعتها ما تحتاجه من الاجهزة الكهربائية والاسرة والاغطية والفرش والمساهمة في تكاليف العلاج الصحي الباهض الثمن وتوفير فرص العمل للشباب والاتصال بهم وعمل كروب على الواتس اب للاتصال المباشر مع العراقيين والاتصال بارباب العمل والسلطات في إذلال المشاكل وحلها فيما لو حدثت...انها تتلقى المكالمات والرسائل الالكترونية  برحابة صدر وافق واسع لا تنزعج وتتذمر ابدا وتلك البسمة البريئة المؤثرة الرائعة قلما تفارقها رغما عن الالامها وتاوهاتها لما تراه عينها من تدهور وضمور في ايمان الانسان ورسالته المجتمعية..زرتها في مكتبها وكانت ورشة عمل متكاملة فيها من السجلات والبرامج والمجلدات الكثير وقد صنفت الاسر والمحتاجين الى اصناف عديدة وهي قريبة ومتطلعة لكل ما يحيط بهذه 122 عائلة..انا اعتقد ان لها طاقة كامنة اكثر من الحركية وهي تسخرها كل لحظة في تذليل الصعاب واذابة صقيع الايام القاسي الذي تبلور وتصلد لعنجهية الانسان وغروره الاجوف لتاتي هذه الراهبة الحنونة محاولةً بجسدها النحيل ان تدفع بهذه الجبال الصماء دون هوادة وتراجع وياس وخوف..انها نجمة في السماء ضياءها والقها مميز ويلاحظ من بعيد ولا حاجة للتلسكوبات والمراقب لرؤيتها وتحديد موقعها..نجمة قد تكون اصغر النجوم لكنها صامدة لا افول لها ترنو من العمر ردحا وعتيا حتى وان كان نهارا لكنها تبقى لا تغيب لتستريح تنادي الجميع ليشتركوا بالحب وبوليمة الرب مع البعض..قد يتكرر بزوغ نجم هنا وهناك لكن ذلك لا يستمر فهناك من يتخذه دليلا في لياليه المدلهمة ويقطع شوطا من مسيرته والاخر يجهل موقع النجم ويبقى يراوح في محله عائشا في ليله المظلم..لنستفد من هيام هذه الراهبة الروحي ونسخر جزءً من وقتنا في خدمة الغير ونقتصد من مصروفنا اليومي ونجعله لقمة في فاه فقير يتوق لقطعة لحم ولا يستطع الحصول عليها..هنا علينا ان لا ننسى ابدا ان الدنيا تدور وتدور ومن الطبيعي نحن الاغنياء ان ياتي اليوم الذي سنصبح فيه فقراء فان لم نشف غليل احد ونترحم بحال الاخر الان فلا احد سيشفي غليلنا ويعطف علينا في المستقبل القريب...  

 

 

                                 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6500 ثانية