البطريرك ساكو يدعو إلى اعتبار الخطاب التحريضي      فرنسا تبني 54 وحدة سكنية للنازحين المسيحيين من الموصل      الرئيس العراقي فؤاد معصوم يؤكد حرصه على بقاء المسيحيين وعودة المهاجرين إلى بلدهم      النائب رائد اسحق يزور تربية الحمدانية ويطلع على واقع العمل فيها      رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني يحل مشكلة الطلبة المسيحيين والإيزيديين والكورد السوريين      منظمة شلومو للتوثيق تحتفل بتخرج الدفعة الثانية لابناء شعبنا من النازحين      فرع أربيل لاتحاد النساء الآشوري يحضر افتتاح معرضا للفنان التشكيلي رؤوف العطار بعنوان " اساطير حواء"      مقابلة صحفية مع باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان      وليم وردا رئيس شبكة تحالف الاقليات العراقية يلتقي القائم بأعمال السفارة الكندية في بغداد      المجلس الشعبي يشارك في اجتماع مع محافظ دهوك      البارزاني: سأعلن استقلال كوردستان في اللحظة التي يتولى فيها المالكي رئاسة الوزراء      الكشف عن اتفاق جديد بين بغداد واربيل بشأن ادارة سنجار      الكشف عن وثائق سرية تظهر نظرة الاستخبارات الأميركية للإخوان المسلمين      هاكرز يشعلون الحرب العالمية على تويتر      خطوة جديدة ومبلغ مالي فوق التصور للاحتفاظ بـ ليونيل ميسي      الجيش العراقي يخطط لمرحلة جديدة من معركة الموصل      عناصر داعش يجبرون نساء الموصل على تقديم مصوغاتهن الذهبية      بيروت تنجوا من عملية انتحارية بقلب شارع الحمرا ليلا      التخطيط العراقية: عدد سكان العراق سيصل إلى 38 مليون نسمة نهاية العام      ريال مدريد يتعافى من هزيمتين متتاليتين بالفوز 2-1 على ملقة
| مشاهدات : 444 | مشاركات: 0 | 2017-01-04 12:58:02 |

تأمل في عيد الدنح

الأب توما ككا

 

عيد الدنح او الظهور او الغطاس، هو احد الاعياد الربانية والعيد الثاني في السنة الطقسية تسلسليا. كلمة دنح تعني الظهور، الكشف، الاعلان (زرقتا Zraqta) في حدث الدنح (عماذ الرب يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان) كشف الرب لنا عن رسالته على الارض من خلال الاعلان عن بنوته (ابن الله) اذ نقرأ بعد صعوده من الماء نزل الروح القدس من السماء بهيئة حمامة واستقرت عليه، واتي صوت من السماء يقول "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" وبهذا الاعلان عن المسيح هو ابن الله ظهرت لنا رسالة المسيح على الارض.

لماذا تعمذ يسوع المسيح؟

الرب يسوع المسيح تعمذ على يد يوحنا المعمدان لا لكي يتنقى من خطاياه ويتوب عنها كما طلب يوحنا من الذين كانوا يريدون ان يتعمذوا بالتوبة. بل الرب يسوع فعل هذا من اجل اتمام الناموس كإنسانيته وإظهار تواضعه لنا لكي نقتدي به. وفي هذا الحدث ايضا تم اعلان عن الثالوث المقدس بكامله (الاب المتكلم صوت من السماء، والابن المتعمذ يسوع، والروح القدس "الحمامة"). فإذا اعلان عن الثالوث اتى من خلال الابن الكلمة يسوع المسيح.

وهنا نعطي بعض المفاهيم عن المعمودية بما انها ترتبط بحدث الدنح:

كلمة معمودية تعني الاغتسال او الاصطباغ، ويتم من خلالها تغطيس الانسان في الماء. قبلا في ايام الرسل الاوائل، كان العماذ فقط يوم سبت النور، وبعدها اصبح في عيدي الدنح والعنصرة، وحالياً في عيد الدنح او عند الطلب. قبلا كانت المعمودية فقط التغطيس في الماء وكما هو مذكور في الانجيل في عماذ الرب يسوع، وبعدها اخذت المعمودية طابع مثل:  اعداد الماء، القراءات الطقسية، الزيت المقدس، تقديس الماء، الثوب الابيض والاكليل والتحضيرات الاخرى التي تخص العماذ.

للمعمودية رموز ومفاهيم لاهوتية وايمانية:

الماء يرمز الى الموت، والى الحياة... اي في العهد القديم البحر كان يرمز الى الموت، وجاء يوحنا المعمدان في عماذه للرب يسوع اعطى مفهوما معاكسا للماء الا وهو يرمز الى الحياة الجديدة، ولادة جديدة، ان لم تلدوا من الماء والروح لن تدخلوا ملكوت الله.

الجرن: يرمز الى القبر، اذ يغطس المعمذ في الجرن يرمز الى نزول الانسان القديم الى القبر، وخروجه من الجرن يرمز لقيامته بانسان جديد.

الزيت يرمز الى الانتماء الى المسيحية ويرمز ايضا الى الروح القدس والتكريس، وكما نزل الروح القدس بهيئة حمامة على الرب يسوع عند صعوده من الماء في معموديته، هكذا يرمز الزيت الى نزول الروح القدس على المعمذ وقبلوه الروح القدس.

انواع المعمودية:

يذكر مار عبديشوع الصوباوي في كتابه " المرجانة" اضافة الاغتسال في الماء لإزالة الادران العالقة بالجسم ، والاغتسالات الشرعية المذكورة في شريعة موسى من اجل التخلص من النجاسة ، وتقاليد الشيوخ في غسل وتنظيف الكؤوس وانية النحاس والاسرة ، ومعمودية يوخنا ، ومعمودية المخلص.

نوعان اخران من المعمودية هما معـمـودية الدم ومعـمـودية الدموع.

ا: معمودية الدم. لقد دعا يسوع المسيح موته بالمعمودية بقوله" لي صبغة (اي معمودية) اصطبغها ، وما اشد تضايقي حتى تتم" ( لوقا 12: 50 ). لذلك كل من يؤمن بالمسيح ويموت شهيد ايمانه ، وإن لم يكن قد نال العماد بالماء مسبقاً ، فان استشهاده يعتبر"معمودية" وتسمى" معمودية دم". وهذه المعمودية يعتبرها الاباء اعظم من معمودية الماء لأنها اعلان الايمان بالمسيح قولاً وفعلاً ، ولأنها اتحاد بموت المسيح وقيامته ليس بالرمز فقط ، بل بتقدمة الحياة وبذل الذات بالكامل.

ب: معمودية الدموع. وتدعى ايضاً " معمودية الشوق". ان حالة التوبة وذرف الدموع والمحبة التي يموت فيها انسان كان مؤمناً بالمسيح ويرغب في اقتبال المعمودية ، ومات قبل ان يتاح له تحقيق ذلك ، فتلك الحالة تدعى "معمودية الدموع". فالقديس الذهبي الفم يعتبر المحبة اعظم من الاستشهاد. ويرى بعض الاباء مثالاً على معمودية الدموع في توبة اللص الذي كان قد صلب عن يمين الرب عندما قال ليسوع " يا يسوع ، اذكرني متى جئت في ملكوتك" فاجابه السيد المسيح" الحق اقول لك: انك اليوم تكون معي في الفردوس" ( لوقا 23: 42 ــ 43 ).

الخاتمة:

فإذا المعمودية هي حياة جديدة وليست طقوس ومظاهر واحتفالات، وهي انتماء الى العائلة المسيحية الجديدة مع الثالوث الاقدس، اذ كما قلنا عندما تعمذ الرب يسوع جاء صوت من الاب هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت اي كل معمذ اصبح ابنا لله. وهنا نعيد ونذكر ليس فقط المعمذ بالماء بل كل معمذ حسب ما ذكرنا من انواع المعمودية. وايضا الذين لم يقبلوا المعمودية هم ابناء الله بلا شك، ولكن ينقصهم الدخول الى هذه العائلة الجديدة.

 

المصادر:

  • الكتاب المقدس
  • كتاب الجوهرة لمار عبديشوع الصوباوي

   








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • هاتف:
    0662251132
  • موبايل:
    009647504155979
  • البريد الألكتروني:
    info@ishtartv.com
  • للأتصال بالموقع:
    web@ishtartv.com
  • لآرسال مقالاتكم وآرائكم:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.3459 ثانية