مسيحيو تللسقف يعبرون عن مخاوفهم من سيطرة الحشد الشعبي على باطنايا      البطريرك الراعي: لم يعد باستطاعة لبنان تحمل المزيد من تداعيات النزوح      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تقدم خدماتها في قرية باز      حميد مراد لقناة عشتار الفضائية : على المجتمع الدولي دعم العراق لإعادة بناء المدن التي دمرها الارهاب      البابا تواضروس: تفريغ المسيحيين من بعض بلاد الشرق خطر على استقرار العالم      اليوم الثاني لزيارة البطريرك ساكو الى ابرشية البصرة      الدكتور روبين بيت شموئيل يزور المديرية العامة للمكتبات في إقليم كوردستان      ناطق مخول بأسم منظمة حمورابي لحقوق الانسان يناشد الجهات المعنية بأعطاء اولويات في الاهتمام للواقع الدراسي في مدارس المناطق المحررة والمناطق الريفية      الدراسة السريانية تختتم الدورة التطويرية الثامنة في بغداد      افتتاح مؤتمر دعم المسيحيين في الشرق الأوسط بواشنطن الاربعاء      اعضاء في مجلس السليمانية يتحركون لفك الارتباط المالي مع كوردستان      أربيل: 32 حزبا وجهة سياسية في كردستان تصدر بيانا بشأن التطورات الأخيرة      واشنطن تطرح تصوراً عن المناطق المتنازع عليها وكوردستان ترحب      دونالد ترمب: استعادة الرقة تعني نهاية خلافة تنظيم داعش      برشلونة وميسي.. صفقة تتخطى كل ما سبق      بالصور .. بعد عرض لوحة دافنشى للبيع.. شاهد بالصور أشهر 7 لوحات للمسيح      البابا يستقبل المشاركين في مؤتمر ينظّمه المجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة بالإنجيل      مؤتمر دولي في الدوحة يناقش عوامل البقاء والتهجير لمسيحيي الشرق الاوسط      منطقتان أوروبيتان تشهدان استفتاء حول الحكم الذاتي      ضابط إيراني رفيع: سليماني يقود عمليات قواتنا في سوريا والعراق
| مشاهدات : 641 | مشاركات: 0 | 2017-01-04 12:58:02 |

تأمل في عيد الدنح

الأب توما ككا

 

عيد الدنح او الظهور او الغطاس، هو احد الاعياد الربانية والعيد الثاني في السنة الطقسية تسلسليا. كلمة دنح تعني الظهور، الكشف، الاعلان (زرقتا Zraqta) في حدث الدنح (عماذ الرب يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان) كشف الرب لنا عن رسالته على الارض من خلال الاعلان عن بنوته (ابن الله) اذ نقرأ بعد صعوده من الماء نزل الروح القدس من السماء بهيئة حمامة واستقرت عليه، واتي صوت من السماء يقول "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" وبهذا الاعلان عن المسيح هو ابن الله ظهرت لنا رسالة المسيح على الارض.

لماذا تعمذ يسوع المسيح؟

الرب يسوع المسيح تعمذ على يد يوحنا المعمدان لا لكي يتنقى من خطاياه ويتوب عنها كما طلب يوحنا من الذين كانوا يريدون ان يتعمذوا بالتوبة. بل الرب يسوع فعل هذا من اجل اتمام الناموس كإنسانيته وإظهار تواضعه لنا لكي نقتدي به. وفي هذا الحدث ايضا تم اعلان عن الثالوث المقدس بكامله (الاب المتكلم صوت من السماء، والابن المتعمذ يسوع، والروح القدس "الحمامة"). فإذا اعلان عن الثالوث اتى من خلال الابن الكلمة يسوع المسيح.

وهنا نعطي بعض المفاهيم عن المعمودية بما انها ترتبط بحدث الدنح:

كلمة معمودية تعني الاغتسال او الاصطباغ، ويتم من خلالها تغطيس الانسان في الماء. قبلا في ايام الرسل الاوائل، كان العماذ فقط يوم سبت النور، وبعدها اصبح في عيدي الدنح والعنصرة، وحالياً في عيد الدنح او عند الطلب. قبلا كانت المعمودية فقط التغطيس في الماء وكما هو مذكور في الانجيل في عماذ الرب يسوع، وبعدها اخذت المعمودية طابع مثل:  اعداد الماء، القراءات الطقسية، الزيت المقدس، تقديس الماء، الثوب الابيض والاكليل والتحضيرات الاخرى التي تخص العماذ.

للمعمودية رموز ومفاهيم لاهوتية وايمانية:

الماء يرمز الى الموت، والى الحياة... اي في العهد القديم البحر كان يرمز الى الموت، وجاء يوحنا المعمدان في عماذه للرب يسوع اعطى مفهوما معاكسا للماء الا وهو يرمز الى الحياة الجديدة، ولادة جديدة، ان لم تلدوا من الماء والروح لن تدخلوا ملكوت الله.

الجرن: يرمز الى القبر، اذ يغطس المعمذ في الجرن يرمز الى نزول الانسان القديم الى القبر، وخروجه من الجرن يرمز لقيامته بانسان جديد.

الزيت يرمز الى الانتماء الى المسيحية ويرمز ايضا الى الروح القدس والتكريس، وكما نزل الروح القدس بهيئة حمامة على الرب يسوع عند صعوده من الماء في معموديته، هكذا يرمز الزيت الى نزول الروح القدس على المعمذ وقبلوه الروح القدس.

انواع المعمودية:

يذكر مار عبديشوع الصوباوي في كتابه " المرجانة" اضافة الاغتسال في الماء لإزالة الادران العالقة بالجسم ، والاغتسالات الشرعية المذكورة في شريعة موسى من اجل التخلص من النجاسة ، وتقاليد الشيوخ في غسل وتنظيف الكؤوس وانية النحاس والاسرة ، ومعمودية يوخنا ، ومعمودية المخلص.

نوعان اخران من المعمودية هما معـمـودية الدم ومعـمـودية الدموع.

ا: معمودية الدم. لقد دعا يسوع المسيح موته بالمعمودية بقوله" لي صبغة (اي معمودية) اصطبغها ، وما اشد تضايقي حتى تتم" ( لوقا 12: 50 ). لذلك كل من يؤمن بالمسيح ويموت شهيد ايمانه ، وإن لم يكن قد نال العماد بالماء مسبقاً ، فان استشهاده يعتبر"معمودية" وتسمى" معمودية دم". وهذه المعمودية يعتبرها الاباء اعظم من معمودية الماء لأنها اعلان الايمان بالمسيح قولاً وفعلاً ، ولأنها اتحاد بموت المسيح وقيامته ليس بالرمز فقط ، بل بتقدمة الحياة وبذل الذات بالكامل.

ب: معمودية الدموع. وتدعى ايضاً " معمودية الشوق". ان حالة التوبة وذرف الدموع والمحبة التي يموت فيها انسان كان مؤمناً بالمسيح ويرغب في اقتبال المعمودية ، ومات قبل ان يتاح له تحقيق ذلك ، فتلك الحالة تدعى "معمودية الدموع". فالقديس الذهبي الفم يعتبر المحبة اعظم من الاستشهاد. ويرى بعض الاباء مثالاً على معمودية الدموع في توبة اللص الذي كان قد صلب عن يمين الرب عندما قال ليسوع " يا يسوع ، اذكرني متى جئت في ملكوتك" فاجابه السيد المسيح" الحق اقول لك: انك اليوم تكون معي في الفردوس" ( لوقا 23: 42 ــ 43 ).

الخاتمة:

فإذا المعمودية هي حياة جديدة وليست طقوس ومظاهر واحتفالات، وهي انتماء الى العائلة المسيحية الجديدة مع الثالوث الاقدس، اذ كما قلنا عندما تعمذ الرب يسوع جاء صوت من الاب هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت اي كل معمذ اصبح ابنا لله. وهنا نعيد ونذكر ليس فقط المعمذ بالماء بل كل معمذ حسب ما ذكرنا من انواع المعمودية. وايضا الذين لم يقبلوا المعمودية هم ابناء الله بلا شك، ولكن ينقصهم الدخول الى هذه العائلة الجديدة.

 

المصادر:

  • الكتاب المقدس
  • كتاب الجوهرة لمار عبديشوع الصوباوي

   








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7532 ثانية