قناة عشتار الفضائية
 

الاعتداء بالضرب على الكاردينال بيرنيس والسفير البابوي في نيكاراغوا



 

عشتارتيفي كوم- اذاعة الفاتيكان/

 

تعرض ثلاثة من قادة الكنيسة الكاثوليكية في نيكاراغوا للضرب المبرح على يد مناصرين للرئيس أورتيغا بسبب تضامنهم مع مجموعة من الكهنة المحليين الذين قدموا ملجأ لعدد من المعارضين في بازيليك القديس سباستيان بأبرشية ديريامبا. وكانت الأجهزة الأمنية قد أقدمت على قمع أعمال العنف ضد الحكومة ما أسفر عن سقوط أربعة عشر قتيلا على الأقل خلال الأسبوع المنصرم.

وأوضح أسقف الأبرشية المذكورة المطران خوسيه سيلفيو بايز أن مجموعة من المعارضين حاولت اقتحام البازيليك وأقدم هؤلاء على ضربه والتهجم عليه كلامياً، لافتا إلى أن رئيس أساقفة ماناغوا الكاردينال ليوبولدو برينيس والسفير البابوي في نيكاراغوا المطران فالديمار ستانيسلاو سومرتاغ لم ينجوا من العنف. وكان الكاردينال والأسقفان قد توجهوا يوم الاثنين إلى هذه البازيليك للتعبير عن تضامنهم مع الكهنة المحليين الذين حاولوا انقاذ مجموعة من المعارضين لجأت إلى هذا المبنى للاحتماء من مناصري الرئيس أورتيغا.

وقد أطلق المهاجمون – ومن بينهم عناصر مسلحة – شعارات تتهم القادة الكنسيين الثلاثة بالإرهابيين والقتلة، واعتدوا أيضا بالضرب على عدد من الصحفيين الذين هرعوا إلى المكان لتغطية الحادث، وحطموا آلات التصوير والهواتف الخلوية.

الكاردينال بيرنيس الذي يشغل أيضا منصب رئيس لمجلس أساقفة نيكارغوا قال إنه سُر بالإهانات التي وُجهت إليه وبضعفه وبالاضطهاد الذي يواجهه كمسيحي، مضيفا أنه عندما يكون ضعيفاً يكون قوياً. من جانبه ندد مجلس الأساقفة المحلي بشدة بالتعدي على رجال الدين والرموز الدينية في نيكاراغوا، وأصدر بياناً أكد فيه أن الكنيسة المحلية تشجب بأشد العبارات التعديات الجسدية والكلامية ضد الكاردينال والأسقفين، لافتا إلى أن الكنيسة تقف إلى جانب الشعب الضعيف والمتألم، ولهذا السبب قام الوفد الكنسي بهذه الزيارة لتفقد الكهنة والمؤمنين في منطقة تشهد قمعاً من قبل الشرطة والمجموعات المسلحة وتشكل مسرحاً لصدامات عنيفة تولّد الألم والموت.

هذا وعبرت كنائس عدة في أمريكا اللاتينية عن تضامنها مع الكنيسة في نيكاراغوا، ونددت بأعمال القمع التي يمارسها نظام الرئيس أورتيغا بحق شعبه.

تجدر الإشارة هنا إلى أن منطقتي ديريامبا وخينوتيبيه شكلتا خلال نهاية الأسبوع المنصرم مسرحاً لهجمات عنيفة شنتها الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين أسفرت عن سقوط أربعة عشر قتيلاً يضافون إلى أكثر من ثلاثمائة قتيل ذهبوا ضحية المصادمات الدامية التي يشهدها هذا البلد منذ أبريل نيسان الماضي. في غضون ذلك أعلن الرئيس أورتيغا أن الانتخابات لن تتكرر موقفاً بذلك الحوار الوطني الذي انطلق بغية البحث عن مخرج للأزمة.