قناة عشتار الفضائية
 

القوات العراقية تقتحم المدينة القديمة بالموصل



 

عشتارتيفي كوم- ميدل ايست أونلاين/

توقعات بأن يدور قتال بالشوارع في الأزقة الضيقة وحول الجامع أين أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي دولة الخلافة.

 

 الموصل (العراق) - دخلت القوات العراقية المدينة القديمة بالموصل والمنطقة المحيطة بجامع النوري الجمعة في محاولة لقطع طريق رئيسي يمكن أن يتدفق منه انتحاريون من تنظيم الدولة الإسلامية.

وتلقى القوات مقاومة عنيفة مع تراجع المتشددين إلى داخل الحي القديم حيث من المتوقع أن يدور قتال بالشوارع في الأزقة الضيقة وحول الجامع الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي دولة الخلافة قبل نحو ثلاثة أعوام.

وأطلقت طائرة هليكوبتر صواريخ ودوت أصداء أعيرة نارية كثيفة وقذائف مورتر بينما دارت اشتباكات في أحياء قريبة من جامع النوري حيث لا تزال راية التنظيم مرفوعة على مئذنته.

وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية إن الشرطة وقوات الرد السريع باتت تسيطر سيطرة كاملة على جامع الباشا وشارع العدالة وسوق باب السراي داخل المدينة القديمة.

وتابع قائلا إن القوات تحاول عزل المنطقة من كافة الجوانب ثم بدء هجوم من جميع الجهات.

وبدأت القوات العراقية في الـ19 من شهر فبراير/شباط الماضي القوات العراقية عمليات اقتحام الجانب الغربي لمدينة الموصل (المعقل الرئيسي للتنظيم) وتمكنت من تحرير العديد من الأحياء والقرى والمواقع والأهداف الإستراتيجية داخل المدينة، إضافة إلى مطار المدينة وقاعدة عسكرية قريبة وقرى ومناطق في الأطراف.

وتعد المدينة القديمة، أكثر مناطق غربي الموصل اكتظاظا وتنتشر فيها منازل متلاصقة وشوارع ضيقة لا تسمح بمرور اغلب العربات التي تستخدمها القوات الأمنية، ما يرجح أن تكون المعارك لاستعادتها آخر خطورة وصعوبة.

ونقل بيان عن الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، أن "قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع، تفرض سيطرتها الكاملة على جامع الباشا وشارع العدالة وسوق باب السراي ، في المدينة القديمة".

وتضطلع قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والرد السريع دورا رئيسيا في عملية استعادة الموصل.

 

موجة نزوح كبيرة

وستوجه خسارة الموصل ضربة قوية للدولة الإسلامية. وكانت المدينة معقلا للتنظيم المتشدد منذ أن أعلن البغدادي منها دولة الخلافة في يوليو تموز 2014.

وتحاول القوات العراقية محاصرة الحي القديم وقطع طريق للخروج منه لمنع الدولة الإسلامية من إرسال السيارات والشاحنات الملغومة التي تستهدف مواقع الجيش داخل المدينة.

وكان انتحاري يقود جرافة قد اخترق صفوف القوات العراقية الأربعاء ودهس سيارات وحواجز قبل أن ينفذ تفجيرا دمر مركبات من بينها دبابات عراقية أميركية الصنع من طراز أبرامز.

وقال متحدث باسم قوات الرد السريع "تمكنت جرافة ملغومة بشدة من الوصول إلى قواتنا قرب المتحف عبر الطرق الجانبية بالحي القديم وفقدنا دبابة أبرامز وثلاث عربات همفي وأربعة جنود".

ويفر السكان من الأحياء الغربية التي استعادت الحكومة السيطرة عليها وبينهم كثيرون يعانون من الجوع والصدمة نتيجة للعيش في كنف الحكم الصارم للدولة الإسلامية. ويقول كثيرون إن الغذاء يقل والأمن هش حتى في المناطق المحررة.

ويعيش ما يصل إلى 600 ألف مدني مع المتشددين داخل الموصل التي عزلتها القوات العراقية عن باقي الأراضي الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وتضم القوات العراقية الجيش والقوات الخاصة والبشمركة الكردية وجماعات شيعية مسلحة.

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن نحو 255 ألف شخص نزحوا عن الموصل والمناطق المحيطة بها منذ أكتوبر تشرين الأول وبينهم أكثر من مئة ألف شخص منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة بغرب المدينة في 19 فبراير شباط.

وشهد هذا الأسبوع أعلى مستوى للنزوح حتى الآن إذ نزح 32 ألفا بين يومي 12 و15 مارس آذار.

ويذكر أن القوات العراقية أطلقت في السابع عشر من أكتوبر/تشرين أول، عملية عسكرية لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، وبعد نحو ثلاثة أشهر من القتال تمكنت من استعادة الجانب الشرقي للمدينة.