قناة عشتار الفضائية
 

مسيحيون مصريون لم يشتروا شجرة عيد الميلاد.. هذه أسبابهم "الحزينة"



 

عشتارتيفي كوم- هافينغتون بوست/

 

لم يشترِ الزوجان شجرة عيد الميلاد، ولم يضعا أي بالونات ولا حلوى احتفالية داخل شقتهما المتواضعة، كما كانا يفعلان طيلة عقود.فليلة الجمعة الماضية 6 يناير/ كانون الثاني 2017، عندما احتفلا مع غيرهما من المسيحيين الأرثوذكس بليلة عيد الميلاد، كانت المراسم حزينة في الكنيسة المحلية.

لم يذهبا للكنيسة التي ماتت فيها ماجي؛ حفيدتهما البالغة من العمر 10 سنوات، في التفجير الإرهابي الذي وقع الشهر الماضي ديسمبر/كانون الأول 2016 في العاصمة المصرية القاهرة.
يقول سمير عبده وعيناه مغرورقتان بالدموع بينما تجلس زوجته إلى جانبه متألمة بشكل واضح "ليس هناك عيد ميلاد لنا" وأضاف "توقف الزمن في اللحظة التي أُخذت فيها ماجي إلى المستشفى".

في نهاية هذا الأسبوع، كان ملايين المسيحيين الأقباط في مصر يحتفلون بعيد الميلاد، ويحضرون قداس عشية عيد الميلاد ويجتمعون بالأهل والأصدقاء. ولكن هجوم الشهر الماضي على مجمع كاتدرائية القديس مرقس القبطية الأرثوذكسية في القاهرة كان يلقي بظلاله على الجميع.

كان التركيز في مختلف القداسات في أنحاء البلاد، ووسط إجراءات أمنية مشددة، على الصلاة للضحايا، ولمهاجميهم.

يقول الأسقف مكاريوس، رئيس الأبرشية القبطية في محافظة المنيا جنوب القاهرة في حوارٍ الأسبوع الماضي "سأخبر المصلين في كنيستي أن يصلُّوا لمهاجميهم... أن يحبوا أعداءهم، ويسامحوهم، ويطلبوا من الله أن يخرج الشر والظلام من قلوبهم، ليس فقط من أجل المسيحيين، ولكن من أجل مصر كلها".

أدى هجوم 11 ديسمبر/كانون الأول الذي وقع داخل الكنيسة البطرسية التي يعود تاريخها لنحو 100 عام، والمعروفة أيضاً بكنيسة القديس بطرس والقديس بولس، إلى مقتل 25 شخصاً مبدئياً وإصابة 49. كان هذا هو الهجوم الأعنف الذي استهدف كنيسة مصرية في السنوات الخمس الأخيرة، وأعاد للأذهان تفجيراً آخر استهدف كنيسة بالإسكندرية في احتفالات أعياد الميلاد عام 2011 قبيل أيام من ثورة 25 يناير.

وأشارت تحقيقات أجريت بعد الثورة إلى تورط أجهزة أمنية مصرية في التفجير لأسباب سياسية.

وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن التفجير الإرهابي، قائلاً إنهم أرسلوا انتحارياً خلال قداس الأحد في الكنيسة، الواقعة داخل مجمع كاتدرائية القديس مرقس الأرثوذكسية القبطية، مقر البابوية القبطية.

كما صرح مسؤولون بالكنيسة الأسبوع الماضي بأن عدد القتلى قد ارتفع إلى 28. يبقى العديد من الضحايا داخل المستشفى يعانون إصابات خطيرة. وقالت وزارة الداخلية المصرية الأسبوع الماضي إن الشرطة ألقت القبض على أربعة من المشتبه بهم في حادث التفجير.

ويشكل مسيحيو مصر ما بين 8 إلى 10% من نسبة السكان البالغة 94 مليون نسمة، وهي أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط. وفي التقويم القبطي، تقع ولادة المسيح يوم 7 يناير/كانون الثاني، كما يُحتفل بهذا اليوم أيضاً في الدول الأرثوذكسية الشرقية مثل روسيا.

أضافت هذه الاعتداءات إلى الضغوط الواقعة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أيده كثير من المسيحيين. يقول مكاريوس "بعد التفجير، تلقينا العديد من التهديدات في الكنائس المختلفة في جميع أنحاء مصر"، مضيفاً "لكن الأجهزة الأمنية تتابع الأمر، وتجري التحقيقات، وتشدد الإجراءات الأمنية".